تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بما لا مزيد عليه : ان نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن ان يكون من خصوصياته ومقوماته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم : الفرق بين المعنى الحرفي والمعنى الاسمي عند المصنف ، وان السبب في عدم صحة استعمال أحدهما في الآخر مخالفة شرط الواضع ، وان عدم صحة استعمال لفظ موضوع لمعنى في معنى آخر تارة يكون لتباين ذات المعنيين ، وأخرى لمخالفة شرط الواضع ، وبسبب هذا الشرط لا يكون لفظ ( من ) والابتداء من المترادفين . هذا غاية تقريب ما أراده المصنف . ولكن يمكن ان يقال : ان مقالة المشهور : من كون الوضع في الحروف وبعض الأسماء عاماً ، والموضوع له خاصاً فيهما غير خال عن وجه وجيه ، وان المعنى الاسمي والحرفي متباينان ذاتاً ، وليس عدم صحة استعمال أحدهما في الآخر لمخالفة شرط الواضع ، بل الفرق بينهما : ان المعنى الحرفي غير قابل لان يكون الوضع فيه عاماً والموضوع له عاماً ، ولابد ان يكون الموضوع له فيه خاصاً والوضع عاماً لامن حيث إنه جزئي خارجي ، ولا من حيث كونه جزئياً ذهنياً ، وليس حاله حال العرض الذي يحتاج في وجوده إلى الغير لا في ماهيته وذاته ، فان العرض هو الماهية التي إذا وجدت تكون في الموضوع ، اما في نفس ذاته وماهيته فليس محتاجاً إلى الموضوع ، بل حال المعنى الحرفي حال الوجود الرابط الذي في أصل ذاته وحقيقته محتاج إلى الطرفين . وتوضيح ذلك : ان نسبة المعاني إلى ما في الخارج على نحوين : فإنها تارة تكون نسبة الطبيعي والفرد ، وأخرى تكون نسبة العنوان إلى المعنون والفرق بينهما : ان الطبيعي نفسه موجود في ضمن الفرد ، وهو عبارة عن الحصة المضافة ، كما قال السبزواري : والحصة الكلي مقيداً يجئ * تقيد جزء وقيد خارجي ( 1 )
هامش
( 1 ) منظومة السبزواري ، الإلهيات : ص 27 / حجري .