تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
القربة من كيفيات الإطاعة عقلا ، لامن قيود المأمور به شرعا ، ولا الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب ، فإنه مع عدم اعتباره عند المعظم ، وعدم اعتباره عند من اعتبره ، إلا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات لا وجه لاختصاصه بالذكر على تقدير الاعتبار ، فلابد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى ، وهو ما ذكرناه ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المحتملات بدواً في لفظ ( ( وجهه ) ) المأخوذ في العنوان ثلاثة : الأول : كونه قيداً توضيحياً فيكون عبارة عن نفس المأمور به ، فيكون المراد من قولهم : الاتيان بالمأمور به على وجهه : أي بنفسه : فهو كما لو قالوا : الاتيان بالمأمور به بنفسه . ويرد عليه أولا : انه بعيد لأن الأصل في القيود المأخوذة في عناوين المباحث أن تكون تأسيسية لغرض يتوقف على ذلك القيد ، لا توضيحيّة . وثانيا : انه لو كان توضيحياً للزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على مختار المصنف وجماعة من المحققين : من عدم امكان اخذ قصد القربة في المأمور به ، فالمأمور به فيها مما لابد في كونه سببا للاجزاء من الحاقه بقصد القربة ، وقصد القربة الذي يتوقف اجزاء المأمور به عليه مما لا يمكن اخذه في المأمور به لما تقدم من المحاذير ، فلا يكون اتيان المأمور به مما يوجب الاجزاء مع اتيانه بجميع شرائطه وقيوده التي اخذت فيه شرعاً ، وقصد القربة مما اخذ فيه عقلا لا شرعا ، لعدم امكان اخذه شرعاً ، ولاوجه لخروجها عن حريم النزاع إذا أمكن دخولها فيه ، وإذا كان قيد على وجهه قيدا تأسيسيا لا توضيحيا تكون التعبد يأت داخلة في المبحث كما ستعرف ذلك . الثاني : ان يكون المراد بعلى وجهه هو قصد الوجه الذي هو اتيان الفعل بداعي وجوبه أو استحبابه . ويرد عليه - أيضا - أولا : ان المعروف عند معظم الأصحاب الذين بحثوا في عنوان الاجزاء وحرّروه هو عدم اعتبار قصد الوجه ، إذ لا دليل عليه كما تقدم بيانه في