تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فيهما على خصوص الندب أو مطلق الطلب ( 1 ) ، ولا يبعد دعوى استقلال العقل بحسن المسارعة والاستباق ، وكان ما ورد من الآيات والروايات
شرح
الغضب الذي استحقه ، والامر كذلك في آية الاستباق ، فان الظاهر أن الذي يترتب عليه الخير هو نفس فعل المأمور به وليس في الاستباق خير آخر في قبال الخير الذي في المأمور به ، والا لكان شيئا آخر لا إستباق إلى ما هو الواجب والخير ، فحينئذ يكون الغرض ان ترك الاستباق إلى الخير شر ، فلذا ناسب ان يكون الامر فيه بنحو التحذير . ( 1 ) هذا هو الجواب الثاني ، وحاصله : انه لابد من تخصيص هاتين الآيتين بعد البناء على دلالتهما على الوجوب ، لوضوح انه كما أنه بالاستباق إلى فعل الوجوب تحصل المغفرة كذلك تحصل بالاستباق إلى فعل المستحب ، ولا يعقل ان يكون الاستباق إلى المستحب واجبا بحيث يكون تركه موجبا للعقاب ، فلابد من التخصيص بالمستحبات وكذلك من تخصيصها بالواجبات التي دلت الأدلة على جواز التراخي فيها ، فان الاستباق والمسارعة إليها لا تجب قطعا بعد دلالة الأدلة على جواز التراخي فيها ، وخروج المستحبات بأجمعها وكثير من الواجبات التي يجوز التراخي فيها يلزم اختصاص الآيتين بالفرد القليل النادر ، ولا تكون آية الاستباق والمسارعة شاملة للاستباق إلى فعل المستحبات وهذه الواجبات التي دل الدليل على عدم وجوب المسارعة فيها ، ومن الواضح أيضا ان الاستباق والمسارعة إلى فعل المستحبات وهذه الواجبات التي يجوز التراخي فيها حسن ومحبوب ، وهو استباق إلى ما يقتضي المغفرة والخير ، ولابد من التماس دليل آخر للدلالة على استحباب المسارعة فيهما . فالأولى ان يحمل الامر في الآيتين على استحباب المسارعة والاستباق ليشمل الجميع ، ولا داعي إلى التماس دليل آخر لاستحباب المسارعة والاستباق إلى المستحبات والواجبات التي يجوز التراخي فيها ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلابد من
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 439 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء