تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولا غير مطلوبة ( 1 ) ، وبهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ، فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين
شرح
( 1 ) وحاصل ما أجاب به المصنف عما ذكره صاحب الفصول - من لزوم كون النزاع هنا في الدفعة والدفعات والا كانت المسألة من متفرعات المسألة الآتية - هو ان المراد بالفرد هنا غير المراد بالفرد في مسألة تعلق الامر بالطبيعة أو بالفرد ، فان المراد بالفرد في المسألة الآتية هو ان لوازم تشخص الطبيعة هل هو داخل في المطلوب أم لا ؟ والمراد بالفرد هنا هو ان المطلوب وجود واحد من الطبيعة . وتوضيح ذلك : ان الماهية مع الغض عن وجودها ليست الا هي لا مطلوبة ولا لا مطلوبة ، فان النظر إلى الماهية من حيث هي هي هو قصر النظر على ذاتها وذاتياتها ، وان لا يكون هناك نظر إلى ما هو خارج عن ذاتها وذاتياتها ، وإذا كان النظر إلى الماهية من حيث وجودها كان النظر إلى الماهية غير مقصور على ذاتها وذاتياتها ، بل منظور إليها بالنسبة إلى ما هو خارج عنها ، فان وجود الماهية خارج عن حقيقة الماهية ولا اشكال ان الماهية الواقعة متعلقة للامر المنظور إليها هي الماهية من حيث وجودها ، لوضوح ان الاغراض الداعية إلى طلبها تترتب عليها بما هي موجودة لا بما هي هي . ومن الواضح المتحقق - في محله - ان تشخص الماهية بنفس وجودها ، وان ساير ما يطلقون عليها المشخصات كساير الاعراض الملازمة للوجود هي من لوازم التشخص ، وان التشخص يكون بنفس الوجود لا بهذه اللوازم وهي خارجة عن ما به التشخص ملازمة له . فالنزاع الواقع في تلك المسألة هو ان متعلق الأمر هو نفس الطبيعة الموجودة أو انه الفرد ؟ : أي الطبيعة بما لها من لوازمها التي لا تنفك عن وجودها . والمراد من الفرد في هذه المسألة هو ان المطلوب هل هو وجود واحد من الطبيعة أو وجودات متعددة ؟ فعلى فرض كون المختار في المسألة الآتية : هو ان متعلق الأمر