تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وعدمها ، أما بالمعنى الأول فواضح ، وأما بالمعنى الثاني فلوضوح أن المراد من الفرد أو الافراد وجود واحد أو وجودات ( 1 ) ، وإنما عبر بالفرد
شرح
هو الطبيعة يتأتى للقائل به ان يقول هنا بالمرة أو التكرار : بان يقول : ان الامر المتعلق بوجود الطبيعة لا بالطبيعة ولوازم تشخصها يراد منه وجود واحد أو وجودات متعددة . فاتضح : ان النزاع هنا لو أريد به الدفعة أو الدفعات جار على كل تقدير ، وكذلك لو أريد الفرد أو الافراد جار على كل تقدير ، حتى لو قيل هناك : بان متعلق الأمر هو الطبيعة . وليس الفرد في المقامين بمعنى واحد حتى لا يكون مجال للنزاع في الفرد أو الافراد إذا كان القائل هناك يقول : بان متعلق الأمر هو الطبيعة دون الفرد ، إذ المراد من الفرد هنا وجود واحد أو وجودات متعددة ، ولا ربط للفرد بهذا المعنى بالفرد حيث يراد منه كون لوازم التشخص داخلة في الطبيعة المطلوبة أم لا . بقي الكلام في شرح بعض عباراته ( قدس سره ) . ( 1 ) أي وباعتبار كون المطلوب بالطبيعة هو وجودها ، لا من حيث هي هي تكون هنا مرددة بين المرة والتكرار : أي مع القول : بان متعلق الأمر هو الطبيعة دون الفرد في تلك المسألة يتأتى النزاع في المرة والتكرار باعتبار الدفعة والدفعات وهو واضح ، كما أشار اليه بقوله : ( ( اما بالمعنى الأول فواضح ) ) فان المراد من المعنى الأول هو الدفعة والدفعات ، وكذلك إذا أريد بالمرة والتكرار هو الفرد والافراد وهو مراده من قوله : ( ( واما بالمعنى الثاني ) ) فان القائل في تلك المسألة : بان متعلق الأمر هو الطبيعة الموجودة من دون مشخصاتها يتأتى له ان يقول هنا بالمرة أو التكرار ، إذ المراد من الفرد والافراد هو وجود واحد ووجودات متعددة من تلك الطبيعة التي يتعلق الامر بها من دون مشخصاتها ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلوضوح ان المراد بالفرد أو الافراد وجود واحد أو وجودات ) ) .