تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
دخل في الغرض ، ولم يبين يجري الاطلاق وينفي به دخالة قصد القربة . ومرحلة الرجوع إلى الأصول انما هي فيما لم يحرز كون المولى في صدد البيان لكل ماله دخل في غرضه ، وعطف عليه المصنف الشك في دخالة كل ما يتفرغ على الامر فلا يمكن اخذه في متعلق الأمر ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق اللفظي أصلا ، والاطلاق المقامي لابد من احرازه ، والمفروض انه لم يحرز فيرجع إلى الأصول ، والأصل هو الاشتغال . وحاصل ما يريد بيانه في قوله : نعم ، ان النوبة فيما عطفه على قصد القربة ، وهو قصد الوجه وقصد التمييز لا تصل إلى الرجوع إلى الأصل ، وانه فيهما بخصوصهما يجري الاطلاق المقامي على كل حال ، ولا يتوقف إحراز كون المولى في مقام بيان كل ما له دخل في حصول غرضه ، بل في مثل قصد الوجه والتمييز يلزم على المولى ان يكون بصدد البيان ، وان يبين دخالة الوجه والتمييز في حصول غرضه فيما إذا كان لهما دخالة في ذلك بالفرق بين مثل قصد القربة ، ومثل قصد الوجه والتمييز ، فان قصد الوجه والتمييز مما تغفل عنهما أذهان عامة الناس ولا تلتفت اليهما ، فلا يحصل للناس شك في احتمال دخالتهما في الغرض ، حتى يصح للشارع ان يعتمد على حكم العقل الملزم بالاشتغال وانه لابد من اتيانهما ، فلو كان لهما دخالة في الغرض واقعا وهما كما ذكرنا مما تغفل عنهما أذهان عامة الناس ، ولا يحصل الشك لهم في احتمال دخالتهما ، فلا شيء هناك يعتمد عليه الشارع في حصول ما له دخالة في ترتب الغرض من حكم العقل بالاشتغال ولزوم الاتيان بهما ، لأن العقل انما يحكم بالاتيان بهما فيما إذا حصل الشك في دخالتهما والتمس حكم العقل في هذا المشكوك ، اما إذا لم يحصل الشك من راس فلا يرجع إلى العقل في حكمه ، إذ لا مشكوك حتى يلتمس حكم العقل في حكمه فيه ، فليس للشارع اهمال مثل الوجه والتمييز الذي يغفل عنهما أذهان العامة ، ولو كان لهما الدخالة في الغرض لكان على الشارع ان ينصب نفسه للبيان من هذه الناحية ، وإذا لم ينصب نفسه يكون قد