ينثلم به ظهوره في العموم ، بل يحمل عليه ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يتعرض المصنف في قوله هذا لرد صاحب المعالم ( قدس سره ) ، حيث إنه بعد ان اختار دلالة الصيغة على الوجوب توقف في الصيغة المستعملة في خصوص الكتاب والسنة ، لكثرة استعمالها في الكتاب والسنة في غير الوجوب ، وكثرة الاستعمال هي الموجبة لتوقف صاحب المعالم ( 1 ) ، وهي ترجع إلى احتمالين :
اما احتمال بلوغ كثرة الاستعمال إلى حد وضعه للندب في خصوص لسان الشارع .
أو احتمال كون كثرة استعماله في الندب أوجبت كون الندب من المجاز المشهور .
فأجاب المصنف عن الاحتمالين بثلاثة أجوبة :
الأول : ان كثرة الاستعمال في الندب انما يوجب حمله على الندب لكونه مجازا مشهوراً ، أو لأنه بلغ درجة الوضع انما هو حيث يكون الاستعمال في الوجوب قليلا وليس كذلك ، بل استعمال الصيغة في الوجوب في الكتاب والسنة كثير أيضا ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وكثرة الاستعمال فيه ) ) : أي في الندب في الكتاب والسنة وغيرهما ( ( لا توجب نقله ) ) : أي لا توجب الوضع ( ( أو حمله عليه ) ) لكونه مجازا مشهورا ( ( لكثرة استعماله ) ) : أي استعمال الامر بالصيغة في الوجوب أيضا ، فلا قلة في الطرف المقابل للندب حتى يكون كثرة الاستعمال فيه موجبة لاحد الامرين : الوضع للندب ، أو حمل الصيغة على الندب لكونه من المجاز المشهور .
إذا قلنا في المجاز المشهور لا بالتوقف ، بل بترجيحه على المعنى الحقيقي ، فان المجاز ينقسم إلى اقسام :
- المجاز المتعارف : وهو الذي يكون استعماله أقل من الاستعمال في المعنى الحقيقي .
هامش
( 1 ) راجع معالم الدين : تحقيق عبد الحسين البقال : ص 214 .