تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
وان تتحد مصاديقهما ، فمفهوم الطلب عين مفهوم الإرادة ومصداق الإرادة الحقيقية ، وهي الشوق الحاصل في النفس عند تصورها للشيء الملائم لها فتشتاق اليه بحيث تهيج رغبتها إلى تحققه في الخارج ويكون متعلق ارادتها ، وهذه الإرادة في هذه المرحلة هي الطلب الحقيقي ، فان كانت الرغبة إلى تحصيله تعلقت بان يوجده الطالب والمريد بنفسه تحركت العضلات اليه ، وان كانت الرغبة في أن يكون المحصل له الغير دعا ذلك إلى انشاء الإرادة والطلب . فاتضح : انهما متحدان في المفهوم وفي الخارج وهو تحققهما في أفق القوة الشوقية ، فان خارجية كل شيء بحسبه وخارجية الإرادة والطلب بتحققهما في مرحلة القوة الشوقية ، وأيضا هما متحدان في مرتبة الانشاء ، فالمراد من الاتحاد اتحاد كل مرتبة بمرتبتها ، فمرتبة المفهوم اتحاد الإرادة والطلب مفهوما ، ومرحلة الخارج اتحادهما خارجا ، وفي مرحلة الانشاء اتحادهما انشاءاً ، وبعد ان كانا متحدين مفهوما فلابد وان يتحدا في كل مصداق بحسب أفق ذلك المصداق ، ولا يعقل ان يدعى كون الطلب بمرحلته الانشائية متحدا مع الإرادة بمرحلتها الحقيقية ، لأن مرجع ذلك إلى اتحاد الإرادة بمرحلتها الانشائية بالإرادة بمرحلتها الحقيقية ، وهما مصداقان في أفقين مختلفين كيف يعقل دعوى اتحادهما ؟ نعم الفارق بين الطلب والإرادة : ان المنصرف من لفظ الطلب هو فرده الانشائي ، والمنصرف من الإرادة عند اطلاقها هو فردها الحقيقي ، وذلك لكثرة استعمال الطلب في الفرد الانشائي وكثرة استعمال الإرادة في فردها الحقيقي ، والاختلاف في الانصراف لا يوجب اختلافا فيما هو الموضوع له كل منهما ولا يوجب اتحاد مرتبة الانشاء بمرحلة الحقيقة . هذه دعوى العدليه في الاتحاد والعينية بين الطلب والإرادة . واستدلوا على هذا الاتحاد بينهما بما أشار اليه المصنف بقوله : ( ( ففي مراجعة الوجدان . . . إلى آخره ) ) وحاصله : انه لو كان مصداق الطلب الحقيقي غير الإرادة