تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولو أبيت إلا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقل من كونه منصرفا إلى الانشائي منه عند إطلاقه كما هو الحال في لفظ الطلب أيضا ، وذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الانشائي ، كما أن الامر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب ، والمنصرف عنها عند إطلاقها هو الإرادة الحقيقية واختلافهما في ذلك ألجأ بعض أصحابنا إلى الميل إلى ما ذهب إليه الأشاعرة ، من المغايرة بين الطلب والإرادة ، خلافا لقاطبة أهل الحق والمعتزلة ، من اتحادهما ، فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام ، وإن حققناه في بعض فوائدنا إلا أن الحوالة لما لم تكن عن
شرح
بمادة الطلب : بان قال : اطلب ، أو بمادة الامر : أي بلفظ امر أو بغيرها كما لو أنشأ بالإشارة . وبعبارة أوضح : ان مفهوم الطلب إذا حمل بالحمل الشايع الصناعي فلا يحتاج إلى تقييده بشيء ، لأن الحمل الشايع الصناعي هو حمل الماهية على فردها ذي الأثر في الخارج والفرد ذو الأثر في الخارج لماهية الطلب هو الطلب الحقيقي ، فلا يحتاج في مقام حمل الطلب بالحمل الشايع إلى تقييد الطلب بشيء لانحصاره في الطلب الحقيقي لأن ذا الأثر في الخارج منحصر به ، بخلاف ما إذا أردنا حمل الطلب على فرده الآخر كالإنشائي فلابد وان يذكر له قيد الانشائي ، لأن حمله عليه ليس من الحمل الشايع حتى يتعين ، وحيث إن له مصداقاً آخر وهو الذهني فلابد من التقييد لمعرفة أي المصاديق مراد في هذا الحمل الذي ليس هو حملا ذاتيا ولا حملا شايعا صناعيا ، بل هو حمل الماهية على مصداقها وحيث لها مصداق آخر فلابد من التقييد بالانشائي ، فلا ينافي هذا ما سيذكره بعد : من أن الطلب إذا اطلق ينصرف منه إلى الانشائي ، فإنه هنا في مقام الحمل ، وهناك في مقام الانسباق من لفظ الطلب إذا اطلق وتعيين المراد منه .