تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
المفهوم على مصداقه الخارجي الذي هو منبع الآثار المرغوبة والمطلوبة به لأهل الصناعات دون الموجود الذهني ، فحينئذ يكون بحسب هذا الاصطلاح ان حمل المفهوم على غير الموجود الخارجي : أي على غير فرده الخارجي هو من حمل المفهوم على مصداقه وليس هو من الحمل الذاتي ، الا انه ليس من الحمل الشايع الصناعي أيضا ، فحمل المفهوم على الفرد الانشائي ليس من الحمل الشايع الصناعي ، لأنه ليس هو الفرد الخارجي ، وعلى هذا الاصطلاح جرى المصنف في المقام لأنه قال : ( ( ان الطلب الذي يكون هو معنى الامر ليس هو الطلب الحقيقي ) ) لوضوح انه من أراد شيئا حقيقة وتعلق به شوقه وطلبه الحقيقي ولم ينشأ طلبه لا يقال له : انه امر به ، فالامر - حينئذ - هو خصوص الطلب الانشائي الذي أنشأه واظهر به ارادته الحقيقية وطلبه الحقيقي ، واما كون الامر ليس هو الفرد الذهني للطلب فواضح ، فانحصر الامر بالفرد الانشائي من الطلب ، فالامر المنشأ به الطلب ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلبا بالحمل الشايع ، لأن حمل مفهوم الطلب على فرد الطلب الحقيقي الحاصل للنفس في أفق الشوق هو من حمل الشايع الصناعي بحسب الاصطلاح عنده ( ( بل الطلب الانشائي ) ) : أي ان معنى الامر هو خصوص الطلب الانشائي ( ( الذي لا يكون بهذا الحمل ) ) : أي بالحمل الشايع الصناعي ( ( طلبا مطلقا ) ) : أي غير مقيد فإنه إذا حمل الطلب على فرده بالحمل الشايع الصناعي يختص بحمل مفهوم الطلب على فرده الحقيقي وهو الطلب الحاصل للنفس في مرحلة الشوق . وحاصل مرامه : ان الطلب إذا حمل على فرده حملاً شايعا ينحصر الفرد المحمول عليه بالطلب الحقيقي دون الطلب الانشائي ، لاختصاص الحمل الشايع الصناعي بالطلب الحقيقي ، ثم قال ( قدس سره ) : ( ( بل طلبا انشائيا ) ) : أي بل يكون طلبا انشائيا : أي ان معنى الامر ليس هو الطلب الحقيقي الموصوف بما ذكره من كون حمله حملا شايعا ، بل معناه هو الطلب الانشائي سواء أنشأ الامر بصيغة افعل أو