تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
صفاته من هذه الجهة أيضا ، وسيأتي في التحقيق الذي ذكره المصنف ما يتضح به فساد هذا الوجه أيضا ، ولا موجب للتفصيل الذي ادعاه صاحب الفصول . واستدل القائلون بعدم اعتبار صدق المشتق على ما يجري عليه قيام مبدأ المشتق به : بأنه لا اشكال ولا ريب في أن الضارب والمؤلم يصدقان صدقاً حقيقياً على من أوجد الضرب والألم ، ومن الواضح ان الضرب والألم ليسا بقائمين بالضارب والمؤلِم ، بل هما قائمان بالمضروب والمؤلَم . واختار المصنف ( قدس سره ) وفقا لأجلة الأساطين انه لابد من قيام المبدأ بالموضوع في صدق المشتق عليه صدقاً حقيقياً . وفي التحقيق الذي ذكره لبيان معنى القيام الذي هو شرط في صدق المشتق على ما يجري عليه يتضح فساد القول بعدم اشتراط القيام ، ويتضح فساد تفصيل ما ذكر في الفصول . وحاصل التحقيق : ان المراد من قيام المبدأ بالموضوع الذي يجري عليه المشتق هو كونه متلبسا بالمبدأ ، وكون المبدأ حاصلا للموضوع الذي يجري عليه ، وتلبس الموضوع بالمبدأ وقيامه به وحصوله له مختلف على انحاء ، فتارة يكون سبب اختلاف التلبسات من ناحية الهيئات كهيئة اسم الفاعل وهيئة اسم المفعول بأقسام المفاعيل ، فان هيئة الضارب تدل على أن الموضوع فاعل الضرب ، فتلبسه به تلبس فاعلي للضرب وواقع منه ، وهيئة اسم المفعول تدل على أن تلبسه به تلبس مفعولي وان الضرب واقع عليه ، وأخرى يكون السبب في اختلاف التلبسات هي المواد وان تلبس الموضوع بالمواد مختلف على انحاء : - فمن المواد ما يكون السبب في تلبس الفاعل بها هو ان يكون مصدراً لها وعلة لها ، كالضرب فان معنى قيام المبدأ به وتلبسه به وحصوله هو انه المصدر للضرب وعلته ، فالقيام في مثل هذه المادة قيام صدوري .