تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومن مطاوي ما ذكرنا - ها هنا وفي المقدمات - ظهر حال سائر الأقوال ، وما ذكر لها من الاستدلال ، ولا يسع المجال لتفصيلها ، ومن أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات ( 1 ) . بقي أمور : الأول : إن مفهوم المشتق على ما حققه المحقق الشريف في بعض حواشيه بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به غير مركب . وقد أفاد في وجه ذلك : أن مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا ، وإلا لكان العرض العام داخلا في الفصل ، ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء ، انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة ، فإن الشيء الذي له الضحك هو الانسان ، وثبوت الشيء لنفسه ضروري . هذا ملخص ما أفاده الشريف ، على ما لخصه بعض الأعاظم ( 2 ) .
شرح
لبيان ان زمان الحكم متحد مع زمان الاطلاق الحقيقي . ومع تسليم الظهور المدعى نقول : ان الظهور انما يكون حجة في تعيين المراد لا في كيفية الاستعمال . ( 1 ) وحاصله ان لازم هذا التفصيل تعدد الوضع ، وكون المشتق له وضعان : وضعه إذا كان محكوما به لخصوص المتلبس ، ووضع آخر له في الأعم إذا كان محكوما عليه . ومن الواضح فساد تعدد الوضع ، فان المشتق قد وضعت المادة فيه للمبدأ ، والهيئة موضوعة فيه اما للمتلبس أو للأعم ، وليس للهيئة وضعان وهو واضح لا خفاء فيه . ( 2 ) تعرض الشريف لإقامة الدليل على بساطة المشتق في حاشيته على شرح المطالع ( 1 ) للرّد على الشارح في مقام جوابه عن الاشكال على تعريف القوم للنظر : بان ترتيب أمور حاصلة لتحصيل غير الحاصل . فأُورد عليهم : بان هذا لا يشمل التعريف بالمفردات ، كتعريف الانسان بالناطق أو الضاحك وهي امر واحد لا أمور .
هامش
( 1 ) حاشية مير السيد الشريف على شرح المطالع : ص 11 .