تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
فاتضح من هذا : ان حال الانقضاء باي نحو مما ذكرنا إذا جعل قيداً كان علامة المجازية . نعم ، لو قيل هكذا : زيد ليس بضارب في حال الانقضاء بضرب اليوم لم يكن هذا علامة المجازية الا ان هذا لا ينفع المدعي ، لان في المثال تسلطاً على سلب مادة ضارب ، لا على هيئته ، لوضوح انه لو كان موضوعاً للمعنى الأعم فإنه لابد وان يصدق على زيد المنقضى عنه الضرب انه ضارب ، وان لم يكن ضارباً بضرب اليوم ، بل بناءاً على الأعّم يصح ان يقال : زيد المنقضى عنه الضرب ضارب ، وليس بضارب بضرب اليوم ، ولعل هذا مراد المصنف من قوله : ( ( فصحة سلبه وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازاً فيه الا ان تقييده ممنوع ) ) أي تقييد المسلوب الذي هو مادة الضرب ، لا هيئة الضارب ، الا ان النزاع في هيئة الضارب ، لا في مادته وهو الضرب ، لأنه من الواضح انه حال انقضاء الضرب لا ضرب ، وقد أشار إلى تقييد السلب بقوله : ( ( وان أريد تقييد السلب ) ) أي ان حال الانقضاء يجعل قيداً للسلب ، لا للمسلوب ، ولا للمسلوب عنه ، كما تقدم بيانه ، وأشار إلى تقييد المسلوب عنه وانه مع تقييده بحال الانقضاء يكون علامة للمجازية بقوله : ( ( مع امكان منع تقييده أيضاً ) ) أي منع تقييد المسلوب ويكون التقييد للمسلوب عنه ( ( بان يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق ) ) أي المسلوب عنه إلى آخر ما قال ( قدس سره ) . واما قول الخصم : بان سلب الخاص عن عام لا ينافي وضعه للعموم فهو صحيح في غير المقام ، واما في المقام فسلبه عن هذا الفرد علامة عدم وضعه للعموم . بيان ذلك : انه إذا احتمل ان للعام افراداً وصح سلبه عن بعض الافراد المحتملة ، فان صحة هذا السلب لا يدل على أنه ليس بموضوع للعموم ، مثلاً إذا احتملنا ان لفظ الدابة موضوع لما يعم من يدب على وجه الأرض ، فصحة سلبه عن الانسان - مثلاً - لا ينافي ان يكون لفظ الدابة موضوعاً لمعنى عام يشمل ساير افراد