تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
مقام البيان - دلالته التزاماً على كون هذا الحدث واقعاً في الزمان السابق على زمان التكلم ، لأن لازم الخصوصية التي دل عليها الفعل - وهي التحقق بالنسبة إلى حال التكلم حيث تكون منسوبة إلى ما يقع في الزمان - وقوع المبدأ في الزمان الماضي بالنسبة إلى حال التكلم . وهذه دلالة التزامية ، لأن مدلول الفعل الماضي هو خصوصية التحقق لا غير . وهذه الخصوصية تدل على وقوع الحدث في الزمان الماضي بشرطين : الأول : ان يكون التحقق يلحظ منتسباً إلى زمان التكلم ، وإلاّ فلو كان ملحوظاً بالنسبة إلى غير زمان التكلم لا تتحقق هذه الدلالة الالتزامية ، كما لو كان التحقق منسوباً إلى مجيء زيد ، كما لو قال : بان زيداً يجيئني بعد يومين ، وكان قد أكرم عمراً قبل مجيئه بيوم ، فان نسبة التحقق في هذا الكلام ملحوظة بالنسبة إلى مجيئه ، لا إلى زمان التكلم . نعم ، حيث لا يذكر في كلام المتكلم طرف لنسبة التحقق ، كمجئ زيد - مثلاً - في المثال المذكور ، ويكون المتكلم في مقام البيان يكون للكلام ظهور : بان طرف نسبة التحقق هو زمان التكلم . الشرط الثاني : ان يكون المسند اليه تحقق المبدأ من الزمانيات ولا يكون الزمان نفسه ، ولا المجرد عن أفق الزمان ، فحينئذ تتحقق هذه الدلالة الالتزامية وهي : وقوع الحدث في الزمان الماضي وقد أشار المصنف إلى هذين الشرطين بقوله : ( ( نعم يمكن منع دلالة غيرهما من الافعال ) ) : أي غير فعل الأمر والنهي : وهو الفعل الماضي والمضارع ( ( على الزمان الا بالاطلاق والاسناد إلى الزمانيات ) ) يشير بالاطلاق إلى الشرط الأول ، وبالاسناد إلى الزمانيات إلى الشرط الثاني ، فان المسند اليه إذا كان غير زماني كالزمان والمجرد لا تدل نسبة التحقق في الفعل الماضي على وقوع المبدأ في الزمان الماضي وقد أشار المصنف إلى دلالة الفعل الماضي والمضارع على خصوصية التحقق في الماضي والتجدد أو الترقب في المضارع بقوله : ( ( نعم لا يبعد . . . إلى آخر
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء