تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ويؤيده : أن المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال ، ولا معنى له إلا أن يكون له خصوص معنى صح انطباقه على كل منهما ، لا أنه يدل على مفهوم زمان يعمهما ( 1 ) ، كما أن الجملة الاسمية ، كزيد
شرح
قوله فيما كان الفاعل من الزمانيات ) ) ولم يشر إلى الشرط الأول : وهو ان لا يكون في الكلام طرف للخصوصية كالمجئ في المثال المتقدم . ( 1 ) أي ويؤيد ما قلنا : من عدم اخذ الزمان جزءاً من مدلول الفعل هو قولهم : ان الفعل المضارع مشترك معنوي بين الحال والاستقبال ، ولابد في المشترك المعنوي ان يكون موضوعاً للجامع ، ولا جامع بين زمن الحال والاستقبال ، إلاّ لفظ الزمان الجامع بينهما وبين الزمان الماضي أيضاً ، وليس هناك نوع من الزمان خاص يكون جامعاً خاصاً لزمان الحال والاستقبال فلا معنى لهذا الاشتراك المعنوي ، إلاّ بان يكون قد اخذ في المضارع خصوصية التجدد ، أو الترقب التي معناها دلالة الفعل المضارع على جامع يدل بالالتزام عليهما مع تحقق الشرطين المتقدمين . من كون المتكلم لم يلحظ للتجدد طرفاً غير زمان التكلم ، كما لو كان طرفه ما هو سابق على زمان التكلم ، كالمثال الذي ذكره المصنف في التأييد الآتي ، وهو قوله : ( ( جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت ) ) فان الملحوظ طرفاً لخصوصية المضارع سابق على زمان التكلم ، ففي المثال المذكور لا تكون الخصوصية المأخوذة في المضارع دالة بالالتزام على زمان الحال - مثلاً - . ومن كون المسند اليه من الزمانيات ، ولا يخفى ان خصوصية الترقب أو التجدد تصلح أن تكون جامعاً بين الحال والاستقبال . وبالجملة : ان الزمان لم يؤخذ في هذين الفعلين ، بل اخذت فيهما خصوصية تلازم الزمان الماضي في الفعل الماضي ، والحال والاستقبال في المضارع بالشرطين المتقدمين ، وانما ذكر المصنف هذا بعنوان التأييد ولم يجعله دليلاً ، لان كون المضارع