تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ثانيها : قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات ، إلا أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ، لان الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعم المتلبس به في المضي .
شرح
كالفصل . فالحيوان - مثلاً - بعد ذهاب الناطقية لا يكون شيئاً متحصلاً حتى يقال : انه يصدق عليه الناطق ، أو لا يصدق . ومن هنا يتبين : انه يخرج عن حريم النزاع قسم من المشتقات أيضاً ، كالناطق فإنه بعد ذهاب الناطقية من الانسان لا بقاء لذات الإنسان بعد ارتفاع الناطقية ، ومثله المنقسم بمتساويين فإنه لابقاء لذات الزوجية حيث لا تنقسم بمتساويين ولابد من كونها فردا من الاعداد حينئذ ، وكلام المصنف يشمله أيضاً لأنه قال : ( ( بخلاف ما كان مفهومه منتزعاً عن مقام الذات والذاتيات ) ) سواء كان ذلك المفهوم مأخوذاً عن مبدأ مثل الترابية والناطقية أو مثل الانقسام بمتساويين . الا انه فرق بين الجوامد كالماء والتراب ، وبين هذا القسم من المشتقات كالناطق والمنقسم ، فإنه لا تعدد للوضع في الجوامد ، بخلاف المشتقات فان الوضع فيها متعدد والنزاع في وضع الهيئة ، فلا منافاة في دخول أمثال هذه المشتقات في حريم النزاع : من أن هيئاتها هل هي موضوعة للأعم أو لخصوص المتلبس ؟ وان كان لا ثمرة للنزاع فيها لعدم بقاء الذات بعد ارتفاعها . الا انه على كل حال لا ينبغي النزاع فيما لا ثمرة فيه . فتحصل مما ذكرنا : ان ثمرة النزاع في قسم من المشتقات ، وقسم من الجوامد : وهي التي يكون للذات بقاء بعد ارتفاع مبادئ المشتقات والجوامد عنها كالضارب والزوج . ويخرج عن الثمرة قسم من المشتقات ، كالناطق والمنقسم بمتساويين ، ومن الجوامد ما هو كالماء والتراب .