تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الحادي عشر : الحق وقوع الاشتراك للنقل ، والتبادر ، وعدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين ، أو أكثر للفظ واحد ( 1 ) ، وإن أحاله بعض
شرح
واما الأول وهو الجزء ، والثاني وهو الشرط فلا شبهة في دخول الجزء في المسمى ، إلا أنه إذا كانت موضوعة للصحيح : أي لما هو المؤثر بالفعل يكون القول : بخروج الشرط عن المسمى معناه القول : بوضعها للأعم ، ولذا قال : ( ( لكنك عرفت : ان الصحيح اعتبارهما فيها ) ) ، أي انها للمركب من الجزء والشرط معاً ، لأنه هو المؤثر بالفعل دون الجزء وحده . ( 1 ) لا يخفى ان الخلاف في الاشتراك وقع في امكانه الوقوعي ، لا الذاتي ، فان امكانه الذاتي مما لا ريب فيه ، وهو كون الشيء ليس له من قبل ذاته ضرورة الوجود ، ولا ضرورة العدم في قبال الوجوب الذاتي : وهو كون الشيء له من قبل ذاته ضرورة الوجود في قبال الامتناع الذاتي : وهو كون الشيء له من قبل ذاته ضرورة العدم ، لوضوح انه لا يمكن ان يدعي عاقل ان الاشتراك واجب الوجود بالذات ، أو ممتنع الوجود بالذات فان الدعوى على طرفيه من وجوبه وامتناعه انما هي بدعوى : انه يلزم من فرض تحققهما محال ، لا ان نفس تحققهما واجب بالذات أو ممتنع بالذات . والمصنف جعل الخلاف أولاً في امكانه وقوعاً وامتناعاً ، فاستدل على إمكانه بنفس وقوعه وهو أدلّ دليل على الامكان . واستدل على وقوعه في اللغة : أولاً : بالنقل ، والنقل ما لم يكن متواتراً يبنى على حجية قول اللغوي ، الا انه يمكن دعوى التواتر في خصوص المقام . هذا بالنسبة إلى الاشتراك في المفاهيم الكلية ، كاشتراك لفظ القرء بين الطهر والحيض ، ولفظ الجون بين الأسود والأبيض . واما بالنسبة إلى المفهوم الجزئي فوقوع الاشتراك في أسماء الاعلام محسوس ومشاهد بالوجدان .