تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
في مثل ( لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد ) مما يعلم أن المراد نفي الكمال بدعوى استعماله في نفي الحقيقة في مثله أيضاً بنحو من العناية ، لاعلى الحقيقة ، وإلاّ لما دل على المبالغة . فافهم ( 1 ) .
شرح
وثانياً : ان هذا الاستدلال لو تم لدل على أن الموضوع له لفظ الصلاة هو المرتبة العليا الواجدة لجميع الاجزاء والشرائط ، وهو أخص من المدعى ، فان المدعى : كون الصلاة موضوعة للصحيح ، لا لخصوص المرتبة العليا ، بل مناف لغرض الصحيحي : من دعوى الاجمال فيما هو الموضوع له . مضافاً إلى أن هذا الاستدلال بهذه الطائفة ، لو تم لدل على أن استعمال الصلاة الصحيحة في فاقدة بعض الاجزاء مجاز ، كما ربما يكون الفاقد لبعض الاجزاء ، بل لجملة منها مهمة صحيحاً أيضاً . فينبغي ان يكون لفظ الصلاة قد استعمل فيه مجازاً ، ولعله أشار إلى جملة هذه المناقشات بقوله : ( ( فافهم ) ) ، وان كان قد أشار إلى بعضها صريحاً بحاشيته على قوله : فافهم . ( 1 ) هذا جواب عمّا ربّما يقال : من أن استعمال هذه التراكيب في نفي الصفة ، لا في نفي الحقيقة شايع مستعمل ووارد حتى في لسان الشارع ، كما في مثل قوله : ( ( لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد ) ) ( 1 ) فإنه من المعلوم ان المنفي في مثلها هو صفة الكمال ، لا الحقيقة ، وإلاّ لكانت الصلاة في غير المسجد ممن جاره المسجد باطلة ، ولا يلتزم ببطلان الصلاة أحد ، وإذا لم تكن هذه التراكيب دالة على نفي الحقيقة لا يتم الاستدلال بها على كون الموضوع له فيها هو الصحيح ، لان من مقدماته كون هذه التراكيب لنفي الحقيقة . فأشار المصنف إلى الجواب عن هذا بما حاصله : ان الاستعمال في أمثال التركيب المذكور أيضا لنفي الحقيقة لا لنفي الصفة ، غايته بعد قيام الدليل على صحة الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 : 478 / 1 باب 2 من أبواب أحكام المساجد .