تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
والشك في الاستعمال ، فلا مجرى لأصالة الحقيقة . مضافاً إلى امكان دعوى وجود القرينة على الاستعمال في الصحيح ، وهو هذه الآثار ، فان الأعمى لو ادعى : أن هذه الآثار قرينة على الاستعمال المجازي في الصحيح لم تكن جزافاً . وثانياً : ان الاستدلال بعد تسليمه إنمّا يدل على أن الموضوع له في هذه الالفاظ هو خصوص الصحيح ، حيث يكون الظاهر من هذه الأخبار ترتب هذه الآثار على المسميات بالفعل ، فان الترتب الفعلي يلازم الصحيح ، اما لو كان الظاهر من هذه الأخبار اثبات هذه الآثار للمسميات بنحو الاقتضاء ، لا الفعلية ، فلا يدل على أن المسمى بهذه الالفاظ هو الصحيح ، بل لعله يكون دليلاً على الأعم . فإذا كان المتحصل من هذه الأخبار أن المقتضي لهذه الآثار هو هذه المسميات ، لا ان المسميات هي العلة التامة لهذه الآثار ، كما أنه ليس ببعيد دعوى : ان القضايا التي تدل على آثار الأشياء إنمّا تدل على ثبوتها لها بنحو الاقتضاء ، لا الفعلية ، كقولك : السنا مسهل ، والنار محرقة ، فإنها تدل على أن السنا مقتضٍ للاسهال ، والنار مقتضية للاحراق ، فهي لبيان ان للسنا اقتصاءً للاسهال ، وللنار اقتضاءً للاحراق ، لا أنها علة تامة بالفعل لهذه الآثار ، والامر في هذه الأخبار جار على هذا النحو ، فلا دلالة لها على أن الموضوع له في هذه الالفاظ هو الصحيح ، إذا لم تدل على أن الموضوع له فيها هو الأعم . الطائفة الثانية : الاخبار التي دلت على نفي طبيعة الصلاة بنفي بعض اجزائها ، كقوله عليه السّلام : ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) ( 1 ) . . وأمثال هذه الأخبار الدالة على نفي طبيعة المسمى بهذه الألفاظ بمجرد عدم جزء من أجزاء هذا المركب ، فإنها تدل على إن المسمى بهذه الألفاظ هو هذا المركب الذي ينتفي بانتفاء أحد أجزائه ، ولا شبهة انه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل المجلد الأول : 274 / 5 باب 1 من أبواب القراءة .