تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
على الأعم ، وعدم البر على الصحيح ( 1 ) ، إلاّ انه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة ، لما عرفت : من أن ثمرة المسألة الأصولية : هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الاحكام الفرعية . فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) من جملة ما ذكر من الثمرات بين الصحيح والأعم : هي النذر ، وحاصلها : انه لو نذر الناذر ان يعطي من صلى درهماً ، فبناءاً على أن الموضوع له هو الأعم يبر بالنذر فيما لو اعطى الدرهم لمن صلى صلاة فاسدة ، وبناءاً على أنها موضوعة للصحيح لا تبرأ ذمته إلاّ باعطاء الدرهم لمن صلى صلاة صحيحة . وقد أورد عليه الشيخ الأعظم : بان النذر يتبع قصد الناذر ، فإن كان قد قصد ان يعطي الدرهم لمن صلى ، ولو فاسداً تبرأ ذمته باعطائه له ، وان كان لفظ الصلاة موضوعاً للصحيح . غاية الأمر : ان في هذه العبارة قد استعمل لفظ الصلاة في الأعم استعمالاً مجازياً . وان قصد اعطاء الدرهم لمن صلى صحيحاً فلا تبرأ ذمته إلاّ باعطائه لمن صلى صحيحاً ، وان كان لفظ الصلاة موضوعاً للأعم . نعم ، لا يكون الاستعمال بناء على الأعم مجازاً ، فان استعمال اللفظ الموضوع للعام في أحد افراده من باب كونه مصداقاً له لا يكون من الاستعمال المجازي . ويرد عليه : ان مرادهم : هو ان الناذر قد نذر ان يعطي الدرهم لمن أتى بمسمى الصلاة ، فإن كان مسمى الصلاة هو الأعم تبرأ ذمته باعطائه من صلى فاسداً ، وان كان مسمى الصلاة هو الصحيح فلا تبرأ ذمته إلاّ باعطاء من صلى صحيحاً ، ولا يكون للناذر قصد بنفسه ، ولا نظرة لا إلى الصحيح ولا إلى الأعم ، بل يكون قصده الاتيان بأحد المسمى لهذا اللفظ . ( 2 ) حاصله : انه لا ينبغي ان يكون النذر ثمرة لهذه المسألة ، ولا لسائر المسائل الأصولية ، فان ثمرة المسألة الأصولية هي ما وقعت نتيجتها في طريق الاستنباط ، ومعنى وقوعها في طريق الاستنباط : هي أن تكون نتيجتها كبرى للقياس الذي ينتج الحكم الشرعي ، مثلاً : البحث عن مقدمة الواجب ، فان نتيجته هي الملازمة بين وجوب