تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أو اهماله على القولين ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم ، والاشتغال على الصحيح ( 1 ) ، ولذا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح ( 2 ) . وربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضاً . قلت : وان كان تظهر فيما لو نذر لمن صلى اعطاء درهم في البر ، فيما لو أعطاه لمن صلى ، ولو علم بفساد صلاته ، لإخلاله بما لا يعتبر في الاسم
شرح
وقد انكر المصنف هذه الثمرة ، وقال : بلزوم الرجوع إلى البراءة على كل من القولين الصحيح والأعم ، وليس الصحيح الموضوع له اللفظ بالنسبة إلى هذه الأفعال نسبة المحصل والمحقق ، بل هو متحد معها في الوجود اتحاد الطبيعي والفرد ، فمورد البراءة في الصحيح نفس هذه الأفعال والمركبات ، والصحيح كالأعم في جريان البراءة عند من يقول بجريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين ، وإلاّ فالاشتغال عند من يقول به في تلك المسألة ، وقد مرت المناقشة - منّا - للماتن في هذه الدعوى عند اشكاله على الشيخ في الجامع التركيبي والبسيط . نعم ، بناء على الجامع المفهومي في الصحيح يكون مجرى البراءة ، فان هذه الأفعال والمركبات بنفسها هي الموضوع لها اللفظ . ( 1 ) فإنه على الصحيح يكون الخطاب مجملاً ، واما على الأعم فإنّما يكون مجملاً لا اطلاق له في موارد الاهمال كما عرفنا . ( 2 ) حاصله : ان المشهور ذهبوا إلى البراءة في المقام ، وقد صرحوا : بان الموضوع له في هذه الالفاظ هو الصحيح ، وهم في مورد الشك في المحقق والمحصل يقولون بالاشتغال . فحينئذ لابد وان لا يكون المقام عندهم من الشك في المحصل ، وإلاّ لقالوا في المقام بالاشتغال ، لا البراءة . فيظهر منهم ان الصحيح الموضوع له اللفظ متحد مع هذه الأفعال .