تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
الظاهرية التي هي إقامة غير النبي مكانه في إقامة العدل ، وحفظ المجتمع الإسلامي ، ولو لم ينصبه النبي - صلى الله عليه وآله - للخلافة بإذنه تعالى ، ولذا حكي عن شرح المقاصد أنه قال : إن قيل الخلافة عن النبي - صلى الله عليه وآله - إنما تكون فيما استخلفه النبي - صلى الله عليه وآله - ، فلا يصدق التعريف على إمامة البيعة ونحوها ، فضلا عن رياسة النايب العام للإمام . قلنا : لو سلم فالاستخلاف أعم من أن يكون بواسطة أو بدونها ( 1 ) ، ولذا لم يشترطوا فيها العصمة ، بل لم يشترط بعضهم العدالة ، كما قال شارح المقاصد على المحكي : إن من أسباب انعقاد الخلافة القهر والغلبة ، فمن تصدى لها بالقهر والغلبة من دون بيعة الأمة معه فالأظهر انعقاد الخلافة له ، وإن كان فاسقا ( 2 ) ، ونسب ذلك أيضا إلى الحشوية وبعض المعتزلة ( 3 ) ، كما لم يشترطوا فيها العلم الإلهي ، بل اكتفوا فيها بالاجتهاد ولو كان اجتهاد ناقصا قال الفضل بن روزبهان : ومستحقها أن يكون مجتهدا في الأصول والفروع ليقوم بأمر الدين ( 4 ) وهذا مع ذهابهم إلى عدم وجوب كون الامام أفضل الأمة ( 5 ) ، بل جواز اشتباهه في الأحكام كما يشهد لذلك ما ورد عن عمر بن الخطاب أنه قال مكررا : لولا علي لهلك عمر . وكيف كان فمعنى الإمامة عند العامة هي الخلافة الظاهرية مع أنها لو كانت واجدة لشرائطها لكانت شأنا من شؤون الإمامة عند الشيعة ، فإن الإمامة عند الشيعة هي الخلافة الكلية الإلهية التي من آثارها ولايتهم التشريعية التي منها الإمارة والخلافة الظاهرية ، لأن ارتقاء الإمام إلى المقامات الإلهية
هامش
( 1 ) گوهر مراد : ص 329 . ( 2 ) گوهر مراد : ص 329 . ( 3 ) اللوامع الإلهية : ص 258 - 259 . ( 4 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 4 نقلا عن الفضل . ( 5 ) سرمايه ايمان : ص 116 الطبع الجديد .