تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
ذلك ، محقا كان أو مبطلا ، وجمعه أئمة ، انتهى موضع الحاجة منه . وعن الصحاح : الإمام الذي يقتدي به وجمعه أئمة ، ويشهد له الاستعمال القرآني كقوله عز وجل : " وجعلنا هم أئمة يهدون بأمرنا " ( 1 ) وقوله تبارك وتعالى : " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار " ( 2 ) إذ الظاهر أنه ليس مستعملا في هذه الموارد إلا في معناه اللغوي . ثم إن الإمام إن كان إماما في جهة خاصة يقيد بها ، ويقال : إنه إمام الجماعة أو إمام الجمعة أو إمام العسكر ونحوها وإلا أطلق وعلم أنه إمام في جميع الجهات ، كقوله تعالى في حق إبراهيم الخليل - عليه السلام - : " إني جاعلك للناس إماما " ( 3 ) . ومما ذكر يظهر أيضا أن الإمام لغة أعم من الإمام الأصل وغيره ، كما أنه أعم من الإمام الحق وغيره ، وإن كان في بعض المقامات ظاهرا في الإمام الأصل في تغفل . ثم إن النسبة بين الأمام بالمعنى المذكور والنبي - سواء كان بمعنى المخبر عن الله تعالى بالإنذار والتبشير كما هو الظاهر أو بمعنى تحمل النبأ من جانب الله كما يظهر عن بعض - هي العموم من وجه فيمكن اجتماعهما في شخص واحد كما قد يجتمع عنوان الإمام مع عنوان خليفة الرسول أو وصي الرسول . المقام الثاني : في معنى الإمامة اصطلاحا : ولا يذهب عليك أن جمهور العامة فسروها بما اعتقدوه في الإمامة من الخلافة الظاهرية والإمارة ، وقالوا : إن الإمامة عند الأشاعرة هي خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة ( 4 ) ومن المعلوم أن مرادهم منها هي الخلافة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 73 . ( 2 ) القصص : 41 . ( 3 ) البقرة : 124 . ( 4 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 4 نقلا عن الفضل بن روزبهان الأشعري المعروف .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 7 | السيد محسن الخرازي