تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
وفي كونه جسمانيا ، بمعنى عودة الأرواح إلى أبدانها ولا في أدلة المعاد لصراحتها وتواترها . ولقد أفاد وأجاد العلامة الحلي - قدس سره - حيث قال : " المعاد الجسماني معلوم بالضرورة من دين محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - والقرآن دل عليه في آيا كثيرة بالنص ، مع أنه ممكن فيجب المصير إليه ، وإنما قلنا بأنه ممكن ، لأن المراد من الإعادة جمع الأجزاء المتفرقة وذلك جايز بالضرورة " ( 1 ) فقول بعض الفلاسفة من أتباع المشائين باختصاص المعاد بالمعاد الروحاني على المحكي مخالف للضرورة من الدين ، كما أن قول جمع من المتكلمين بعدم بقاء الروح وفنائه بموت الأبدان يخالف الآيات والروايات المتواترة الدالة على بقاء النفس ، ووجود الحياة البرزخية ، فالحق هو بقاء الأرواح وأن معادها هو عودتها إلى أبدانها . الثامن : في الأدلة العقلية : ولا يخفى أنه لا حاجة إلى الاستدلال بالأدلة العقلية ، على وقوع المعاد بعد قيام الأدلة السمعية القطعية وضرورة الإسلام بل ضرورة الدين ، على إثبات المعاد ، ولكن حيث أشير في الأدلة السمعية إلى الوجوه العقلية فلا بأس بذكر بعضها : 1 - دليل الحكمة : إن الحد الوسط في هذا الدليل هو حكمته تعالى ، والشكل القياسي في هذا الدليل ، يكون هكذا : أن الله تعالى حكيم ، والحكيم لا يفعل عبثا وسفها ، فهو تعالى لا يفعل عبثا وسفها . ثم ينضم إليه القياس الاستثنائي ، وهو أنه لو لم يكن للإنسان معاد لكان
هامش
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد : ص 406 ، الطبع الجديد .