تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
والروايات الدالة على أن الأموات يأنسون بمن زار قبورهم ، ويدعون في حق الأحياء والروايات الدالة على أن أرواح المؤمنين قبل قيام الساعة في حجرات في الجنة يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربنا أقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا ، والروايات الدالة على أن أرواح الكفار في حجرات النار يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا ، والروايات الدالة على أن أرواح المؤمنين حشرهم الله إلى وادي السلام في ظهر الكوفة ، وهم حلق حلق قعود يتحدثون . والروايات الدالة على مكالمة النبي أو الأئمة - عليهم صلوات الله - مع الأموات ، كما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - : " أنه وقف على قليب بدر فقال للمشركين الذين قتلوا يومئذ وقد ألقوا في القليب : لقد كنتم جيران سوء لرسول الله - صلى الله عليه وآله - أخرجتموه من منزله وطردتموه ، ثم اجتمعتم عليه فحاربتموه ، فقد وجدت ما وعدني ربي حقا ، فقال له عمر : يا رسول الله ما خطابك لهام قد صديت ، فقال له : مه يا بن الخطاب فوالله ما أنت بأسمع منهم ، وما بينهم وبين أن تأخذهم الملائكة بمقامع الحديد إلا أن أعرض بوجهي هكذا عنهم " ( 1 ) وغير ذلك من طوائف الأخبار . ثم إن الظاهر من الأخبار أن الأرواح في عالم البرزخ يعيشون في قالب مثالي كأبدانهم ، كما ورد عن أبي ولاد عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " قلت له : جعلت فداك يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش فقال : لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، لكن في أبدان كأبدانهم " ( 2 ) وفي رواية أخرى : " فإذا قبضه الله عز وجل صير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 254 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 268 .