تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وعلومك بكشفه ؟ يقال له : لا سبيل حينئذ إلا أن تذعن صاغرا للاعتراف بهذه الحقيقة التي أخبر عنها مدبر الكائنات العالم القدير ، وخالقك من العدم والرميم . وكل محاولة لكشف ما لا يمكن كشفه ، ولا يتناوله علمك ، فهي محاولة باطلة ، وضرب في التيه ، وفتح للعيون في الظلام الحالك أن الإنسان مع ما بلغ من معرفة في هذه السنين الأخيرة ، فاكتشف الكهرباء والرادار واستخدم الذرة ، إلى أمثال هذه الاكتشافات التي لو حدث عنها في السنين الخوالي ، لعدها من أول المستحيلات ومن مواضع التندر والسخرية ، إنه مع كل ذلك لم يستطيع كشف حقيقة الكهرباء ولا سر الذرة ، بل حتى حقيقة احدى خواصها وأحد أوصافها ، فكيف يطمع أن يعرف سر الخلقة والتكوين ، ثم يترقى فيريد أن يعرف سر المعاد والبعث . نعم ينبغي للإنسان بعد الإيمان بالإسلام أن يجتنب عن متابعة الهوي ، وأن يشغل فيما يصلح أمر آخرته ودنياه وفيما يرفع قدره عند الله وأن يتفكر فيما يستعين به على نفسه ، وفيما يستقبله بعد الموت من شدائد القبر والحساب بعد الحضور بين يدي الملك العلام ، وأن يتقي " يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون " ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ويقع البحث في مقامات : الأول : في أن المعاد بفتح الميم في الاصلاح هو زمان عود الروح إلى بدنه الذي تعلق به في الحياة الدنيا ، فالمراد به هو يوم القيامة أو هو مكان عود الروح
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 241 | السيد محسن الخرازي