2 - عقيدتنا في المعاد الجسماني
وبعد هذا ، فالمعاد الجسماني بالخصوص ضرورة من ضروريات
الدين الإسلامي ، دل صريح القرآن الكريم عليها : " أيحسب الإنسان
أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه " ، القيامة : 3 ، " وإن
تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد " ، الرعد : ه ،
" أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد " ، ق : 14 .
وما المعاد الجسماني على إجماله إلا إعادة الإنسان في يوم البعث
والنشور ببدنه بعد الخراب ، وإرجاعه إلى هيئته الأولى بعد أن يصبح
رميما . ولا يجب الاعتقاد في تفصيلات المعاد الجسماني أكثر من هذه
العقيدة على بساطتها التي نادى بها القرآن ، وأكثر مما يتبعها من الحساب
والصراط والميزان والجنة والنار والثواب والعقاب بمقدار ما جاءت به
التفصيلات القرآنية .
" ولا تجب المعرفة على التحقيق التي لا يصلها إلا صاحب النظر
الدقيق ، كالعلم بأن الأبدان هل تعود بذواتها أو إنما يعود ما يماثلها
بهيئاتها ، وأن الأرواح هل تعدم كالأجساد أو تبقى مستمرة حتى تتصل
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 238
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٣٨