تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
2 - عقيدتنا في المعاد الجسماني وبعد هذا ، فالمعاد الجسماني بالخصوص ضرورة من ضروريات الدين الإسلامي ، دل صريح القرآن الكريم عليها : " أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه " ، القيامة : 3 ، " وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد " ، الرعد : ه ، " أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد " ، ق : 14 . وما المعاد الجسماني على إجماله إلا إعادة الإنسان في يوم البعث والنشور ببدنه بعد الخراب ، وإرجاعه إلى هيئته الأولى بعد أن يصبح رميما . ولا يجب الاعتقاد في تفصيلات المعاد الجسماني أكثر من هذه العقيدة على بساطتها التي نادى بها القرآن ، وأكثر مما يتبعها من الحساب والصراط والميزان والجنة والنار والثواب والعقاب بمقدار ما جاءت به التفصيلات القرآنية . " ولا تجب المعرفة على التحقيق التي لا يصلها إلا صاحب النظر الدقيق ، كالعلم بأن الأبدان هل تعود بذواتها أو إنما يعود ما يماثلها بهيئاتها ، وأن الأرواح هل تعدم كالأجساد أو تبقى مستمرة حتى تتصل