تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
من قبل الله الحكيم العليم ، بل أملى - صلى الله عليه وآله - جميع الشرايع والاحكام على الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأمره بكتابته وحفظه ورده إلى الأئمة من ولده - عليهم السلام - فكتبه - عليه السلام - بخطه وأداه إلى أهله . والثاني : أنه - صلى الله عليه وآله - أملى هذا العلم على علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقط ، ولم يطلع عليه في عصره - صلى الله عليه وآله غيره أحد ، وأوصى إليه أن يكون هذا الكتاب بعده عند الأئمة الأحد عشر ، فيجب على الأمة كلهم أن يأخذوا علم الحلال والحرام ، وجميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - من علي بن أبي طالب والأئمة من ولده - عليهم السلام - فإنهم موضع سر النبي - صلى الله عليه وآله - وخزان علمه وحفاظ دينه . والثالث : أن الكتاب كان موجود عند الأئمة - عليهم السلام - وأراه الامامان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابنه أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق - عليهم السلام - جماعة من أصحابنا الإمامية وغيرهم من الجمهور ، لحصول الاطمئنان ، أو الاحتجاج على ما كانا يتفردان من الفتاوى عن سائر الفقهاء ، ويقسمان بالله أنه إملاء رسول الله - صلى الله عليه وآله وخط علي بن أبي طالب - عليه السلام - . والرابع : كون الكتاب معروفا عند الخاصة والعامة في عهد الامامين - عليهما السلام - لأنهما كثيرا ما يقولان في جواب استفتاءات الجمهور - كغياث بن إبراهيم وطلحة بن زيد والسكوني وسفيان بن عيينة والحكم بن عتيبة ويحيى بن سعيد وأمثالهم - أن في كتاب علي - عليه السلام - كذا وكذا في جواب مسائل الأصحاب كزرارة ومحمد بن مسلم وعبد الله بن سنان وأبي حمزة وابن بكير وعنبسة بن بجاد العابد ونظائرهم .