تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
وحتى في الخطبة الأخيرة منه : " أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) فكما أن القرآن بنص الحديث حجة ، كذلك العترة فآراؤهم وأقوالهم حجة بنفسها ، فعلى إخواننا المسلمين الفحص والنظر عن المرجعية العلمية للأئمة الاثني عشر التي اعتقد بها الشيعة ، ولا يجوز بحكم العقل عدم التوجه إلى هذه المرجعية على الأقل ، إذ مع احتمالها لا يكفي في الامتثال العمل بغير طريقة الأئمة - عليهم السلام - كما لا يخفى . هذا مضافا إلى أن أئمتنا - عليهم السلام - هم الذين كانوا وارثين لعلم الرسول ومخزن علمه فعلى إخواننا المسلمين أن يأخذوا وظائفهم الشرعية عن طريق أئمتنا - عليهم السلام - ولقد أفاد وأجاد السيد المحقق المتتبع المرجع الديني آية الله العظمى البروجردي - قدس سره - حيث قال في مقدمة جامع أحاديث الشيعة - بعد نقل روايات تدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أملى كل حلال وحرام لعلي - عليه السلام - فكتبه بيده وبقي عند الأئمة - عليهم السلام : وقد يظهر من هذه الأحاديث أمور : الأول : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم يترك الأمة بعده سدى مهملة بلا إمام هاد وبيان شاف ، بل عين لهم أئمة هداة دعاة سادة قادة حفاظا ، وبين لهم المعارف الإلهية والفرائض الدينية ، والسنن والآداب ، والحلال والحرام ، والحكم والآثار ، وجميع ما يحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة حتى أرش الخدش ، ولم يأذن - صلى الله عليه وآله - لاحد أن يحكم أو يفتي بالرأي والنظر والقياس ، لعدم كون موضوع من الموضوعات أو أمر من الأمور خاليا عن الحكم الثابت له
هامش
( 1 ) راجع جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 29 الطبع الثاني نقلا عن ينابيع المودة ص 114 ط إسلامبول سنة 1301 وغيره .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 20 | السيد محسن الخرازي