تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
2 - أدعية الصحيفة السجادية بعد واقعة اللطف المحزنة ، وتملك بني أمية ناصية أمر الأمة الإسلامية ، فأوغلوا في الاستبداد وولغوا في الدماء واستهتروا في تعاليم الدين ، بقي الإمام زين العابدين وسيد الساجدين - عليه السلام - جليس داره محزونا ثاكلا ، وجليس بيته لا يقربه أحد ولا يستطيع أن يفضي إلى الناس بما يجب عليهم وما ينبغي لهم . فاضطر أن يتخذ من أسلوب الدعاء " الذي قلنا أنه أحد الطرق التعليمية لتهذيب النفوس " ذريعة لنشر تعاليم القرآن وآداب الإسلام وطريقة آل البيت ولتلقين الناس روحية الدين والزهد ، وما يجب من تهذيب النفوس والأخلاق وهذه طريقة مبتكرة له في التلقين لا تحوم حولها شبهة المطاردين له ، ولا تقوم بها عليه الحجة لهم ، فلذلك أكثر من هذه الأدعية البليغة ، وقد جمعت بعضها " الصحيفة السجادية " التي سميت ب‍ " زبور آل محمد " . وجاءت في أسلوبها ومراميها في أعلى أساليب الأدب العربي وفي أسمى مرامي الدين الحنيف وأدق أسرار التوحيد والنبوة ، وأصح طريقة لتعليم الأخلاق المحمدية والآداب الإسلامية ،
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 198 | السيد محسن الخرازي