شرح
لا تكون من أصول الدين وأساسه ؟
وأيضا يمكن الاستدلال بقوله تعالى في سورة المائدة التي تكون آخر سورة
نزلت على النبي - صلى الله عليه وآله - : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " ( 1 ) فإن الآية كما نصت عليه
الروايات نزلت في الإمامة والولاية لعلي - عليه السلام - - ويؤيده عدم صلاحية
شئ آخر عند نزولها لهذا التأكيد فالآية جعلت الإمامة مكملة للدين ومتممة
للنعمة ، فما يكون من مكملات الدين ومتمماته كيف لا يكون من أصول الدين
وأساسه ؟
هذا مضافا إلى النبوي المستفيض عن الفريقين أنه قال رسول - صلى
الله عليه وآله - : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية ( 2 ) ، وهذا
الحديث يدل على أن معرفة الامام إن حصلت ثبت الدين ، وإلا فلا دين له إلا
دين جاهلي .
وفي خبر آخر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - : من مات ولم يعرف إمام
زمانه فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ( 3 ) . وهو يدل على أن معرفة
الإمامة إن حصلت ثبت الاسلام وإلا فلا اسلام له ، وكيف كان فإذا كان
مفاد الحديث أن معرفة الإمامة من مقومات الدين أو الاسلام فكيف لا تكون
داخلة في أصول الدين وأساسه ( 4 ) ؟ هذا مع الغمض عن الأحاديث الكثيرة
هامش
( 1 ) المائدة 3 .
( 2 ) موسوعة الإمام المهدي : ص 9 ، دلائل الصدق : ج 2 ص 6 ، الغدير : ج 10 ص 359 - 360 ونحوه في
مسند الإمام الكاظم : ج 1 ص 355 وغيرها من الجوامع .
( 3 ) معرفت امام : ص 6 نقلا عن رسالة المسائل الخمسون للفخر الرازي المطبوعة في ضمن كتاب مجموعة
الرسائل بمصر سنة 1328 وهذا الحديث مذكور في ص 384 .
( 4 ) راجع دلائل الصدق : ج 2 ص 40 .