پرش به محتوای اصلی

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحه 182

پدیدآورندگان:

ص۱۸۲
شرح
بلادهم وإن لم يكن مقارنا بالخوف والضرر الفعلي ، ولكن ينجر غالبا إلى حصول المباينة الوجبة للتضرر منهم ، وعليه فيشمل التقية المداراتية أيضا ، وكيف كان فما دل على التقية المداراتية ، خبر هشام الكندي قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : " إياكم أن تعملوا عملا نعير به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا ، صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير ، فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخباء قلت : وما الخباء ؟ قال التقية " ( 1 ) ، إذ الظاهر منها الترغيب إلى العمل موافقا لآرائهم ، وإلى الاتيان بالصلاة مع عشائرهم ، وكذا غيرها من الخيرات ، ومن المعلوم أن العمل معهم موافقا لهم مستلزم لترك بعض الأجزاء والشرائط ، وليس ذلك إلا للتقية المداراتية . ثم إن التقية محكومة بالأحكام الخمسة ، قال الشيخ الأعظم الأنصاري - قدس سره - : " أما الكلام في حكمها التكليفي فهو أن التقية تنقسم إلى الأحكام الخمسة ، فالواجب منها : ما أكن لدفع الضرر الواجب فعلا وأمثلته كثيرة . والمستحب : ما كان فيه التحرز عن معارض الضرر ، بأن يكون تركه مفضيا تدريجا إلى حصول الضرر كترك المداراة مع العامة وهجرهم في العاشرة في بلادهم ، فإنه ينجر غالبا إلى حصول المباينة الموجبة لتضرره منهم . والمباح : ما كان التحرز عن الضرر وفعله مساويا في نظر الشارع ، كالتقية في إظهار كلمة الكفر على ما ذكره جمع من الأصحاب ويدل عليه الخبر الوارد في رجلين اخذا بالكوفة وامرا بسب أمير المؤمنين عليه السلام .
پاورقی
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 471 ح 2 .