تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
11 - عقيدتنا في التقية روي عن صادق آل البيت - عليه السلام - في الأثر الصحيح : " التقية ديني ودين آبائي " و " من لا تقية له لا دين له " . وكذلك هي لقد كانت شعارا لأل البيت - ( عليهم السلام - دفعا للضرر عنهم وعن أتباعهم ، وحقنا لدمائهم ، واستصلاحا لحال المسلمين ، وجمعا لكلمتهم ولما لشعثهم . وما زالت سمة تعرف بها الإمامية دون غيرها ، من الطوائف والأمم ، وكل إنسان إذا أحسن بالخطر على نفسه أو ماله بسبب نشر معتقده أو التظاهر به ، لابد أن يتكلم ويتقي في مواضع الخطر . وهذا أمر تقتضيه فطرة العقول ، ومن المعلوم أن الإمامية وأئمتهم لاقوا من ضروب المحن وصنوف الضيق على حرياتهم في جميع العهود ، ما لم تلاقه أية طائفة أو أمة أخرى ، فاضطروا في أكثر عهودهم إلى استعمال التقية ، بمكاتمة المخالفين لهم وترك مظاهرتهم ، وستر اعتقاداتهم وأعمالهم المختصة بهم عنهم ، لما كان يعقب ذلك من الضرر في الدين والدنيا ، ولهذا السبب امتازوا ( بالتقية ) وعرفوا بها دون سواهم