11 - عقيدتنا في التقية
روي عن صادق آل البيت - عليه السلام - في الأثر الصحيح :
" التقية ديني ودين آبائي " و " من لا تقية له لا دين له " .
وكذلك هي لقد كانت شعارا لأل البيت - ( عليهم السلام - دفعا
للضرر عنهم وعن أتباعهم ، وحقنا لدمائهم ، واستصلاحا لحال
المسلمين ، وجمعا لكلمتهم ولما لشعثهم .
وما زالت سمة تعرف بها الإمامية دون غيرها ، من الطوائف
والأمم ، وكل إنسان إذا أحسن بالخطر على نفسه أو ماله بسبب نشر
معتقده أو التظاهر به ، لابد أن يتكلم ويتقي في مواضع الخطر . وهذا أمر
تقتضيه فطرة العقول ، ومن المعلوم أن الإمامية وأئمتهم لاقوا من ضروب
المحن وصنوف الضيق على حرياتهم في جميع العهود ، ما لم تلاقه أية طائفة
أو أمة أخرى ، فاضطروا في أكثر عهودهم إلى استعمال التقية ، بمكاتمة
المخالفين لهم وترك مظاهرتهم ، وستر اعتقاداتهم وأعمالهم المختصة بهم
عنهم ، لما كان يعقب ذلك من الضرر في الدين والدنيا ، ولهذا السبب
امتازوا ( بالتقية ) وعرفوا بها دون سواهم
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 179
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٧٩