تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
من الأخبار المتفرقة في خصوص الموارد ، وجميع هذه الأدلة حاكمة على أدلة الواجبات والمحرمات ، فلا يعارض بها شئ منها حتى يلتمس الترجيح ويرجع إلى الأصول بعد فقده كما زعمه بعض في بعض موارد هذه المسألة " ( 1 ) . والدليل على التقية فيما إذا كانت مستحبة هو ما عرفت من صحيحة هشام بن الحكم ، ولذا قال الشيخ الأعظم - قدس سره - : " وأما المستحب من التقية فالظاهر وجوب الاقتصار فيه على مورد النص ، وقد ورد النص بالحث على المعاشرة مع العامة وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم ، والصلاة في مساجدهم ، والأذن لهم ، فلا يجوز التعدي عن ذلك إلى ما لم يرد النص من الأفعال المخالفة للحق ، كذم بعض رؤساء الشيعة ، للتحبيب إليهم " ( 2 ) ولكن مر عن الشهيد في قواعده من أنه جعل المستحب من التقية فيما إذا لا يخاف ضررا عاجلا ، ويتوهم ضررا آجلا أو ضررا سهلا ، أو كان تقيته في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء - صلوات الله عليها - وترك بعض فصول الأذان ، ومقتضاه هو عدم الاقتصار فيه على مورد النص فافهم . وأما المباح والمكروه ، فقد قال الشيخ الأعظم - قدس سره - : " إن الكراهة أو الإباحة خلاف عمومات التقية فيحتاج إلى الدليل الخاص " ( 3 ) وقد أطلت الكلام ، ومع ذلك بقي الكلام وعليك بالمراجعة إلى المطولات ، كالرسالة في التقية للشيخ الأعظم - قدس سره - والرسائل للسيد المجاهد آية الله العظمى الإمام الخميني - قدس سره - ولله الحمد .
هامش
( 1 ) رسالة في التقية : ص 320 من المكاسب المطبوعة في تبريز - ( 2 ) رسالة في التقية : ص 320 من المكاسب المطبوعة في تبريز . ( 3 ) رسالة في التقية : ص 320 من المكاسب المطبوعة في تبريز .