شرح
من الأخبار المتفرقة في خصوص الموارد ، وجميع هذه الأدلة حاكمة على أدلة
الواجبات والمحرمات ، فلا يعارض بها شئ منها حتى يلتمس الترجيح ويرجع
إلى الأصول بعد فقده كما زعمه بعض في بعض موارد هذه المسألة " ( 1 ) .
والدليل على التقية فيما إذا كانت مستحبة هو ما عرفت من صحيحة هشام
بن الحكم ، ولذا قال الشيخ الأعظم - قدس سره - : " وأما المستحب من التقية
فالظاهر وجوب الاقتصار فيه على مورد النص ، وقد ورد النص بالحث على
المعاشرة مع العامة وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم ، والصلاة في مساجدهم ،
والأذن لهم ، فلا يجوز التعدي عن ذلك إلى ما لم يرد النص من الأفعال المخالفة
للحق ، كذم بعض رؤساء الشيعة ، للتحبيب إليهم " ( 2 ) ولكن مر عن الشهيد في
قواعده من أنه جعل المستحب من التقية فيما إذا لا يخاف ضررا عاجلا ،
ويتوهم ضررا آجلا أو ضررا سهلا ، أو كان تقيته في المستحب كالترتيب في
تسبيح الزهراء - صلوات الله عليها - وترك بعض فصول الأذان ، ومقتضاه هو
عدم الاقتصار فيه على مورد النص فافهم .
وأما المباح والمكروه ، فقد قال الشيخ الأعظم - قدس سره - : " إن الكراهة
أو الإباحة خلاف عمومات التقية فيحتاج إلى الدليل الخاص " ( 3 ) وقد أطلت
الكلام ، ومع ذلك بقي الكلام وعليك بالمراجعة إلى المطولات ، كالرسالة في
التقية للشيخ الأعظم - قدس سره - والرسائل للسيد المجاهد آية الله العظمى
الإمام الخميني - قدس سره - ولله الحمد .
هامش
( 1 ) رسالة في التقية : ص 320 من المكاسب المطبوعة في تبريز -
( 2 ) رسالة في التقية : ص 320 من المكاسب المطبوعة في تبريز .
( 3 ) رسالة في التقية : ص 320 من المكاسب المطبوعة في تبريز .