تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين ، الإمام واحد دهره لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ، ولا يوجد منه بدل ، ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضل فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره هيهات هيهات ، ضلت العقول وتاهت الحلوم ( 1 ) ، وحارت الألباب ، وخسئت العيون ، وتصاغرت العظماء ، وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباء ، وكلت الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييت ( 2 ) البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله ، وأقرت بالعجز والتقصير ، وكيف يوصف بكله ، أو ينعت بكنه ، أو يفهم شئ من أمره ، أو يوجد من يقوم مقامه ، ويغني غناه ، لا كيف وأني وهو بحيث النجم من يد المتناولين ، ووصف الواصفين فأين الاختيار من هذا ، وأين العقول عن هذا ، وأين يوجد مثل هذا ؟ - إلى أن قال - : والقرآن يناديهم : " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون " ( 3 ) - إلى أن قال - : فكيف لهم باختيار الإمام ؟ والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ( 4 ) ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول ونسل المطهرة البتول ، لا مغمز ( 5 ) فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب ( 6 ) ، فالبيت من قريش والذروة ( 7 ) من هاشم
هامش
( 1 ) أي ضلت الحلوم أي العقول . ( 2 ) بكسر الياء الأولى أي عجزت . ( 3 ) القصص : 68 . ( 4 ) أي لا يمتنع ولا يضعف ولا يجبن . ( 5 ) المغمز : اسم مكان من الغمز أي الطعن ، ويأتي بمعنى العيب . ( 6 ) الحسب الشرف بالإباء وما يعده الإنسان من مفاخره . ( 7 ) بضم الذال أي أعلى الشئ .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 14 | السيد محسن الخرازي