تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وعلى إمامة وعلى نفسه ، وأمسك من لسانه ، أضعافا مضاعفة كثيرة إن الله عز وجل كريم . قال : فقلت : جعلت فداك قد رغبتني في العمل ، وحثثتني عليه ، ولكنني أحب أن أعلم : كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحق ، ونحن وهم على دين واحد ، وهو دين الله عز وجل ؟ فقال : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله ، وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير ، وإلى عبادة الله سرا من عدوكم مع الإمام المستتر ، مطيعون له ، صابرون معه ، منتظرون لدولة الحق ، خائفون على إمامكم المستتر وعلى أنفسكم من الملوك تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك ، واضطروكم إلى جذب الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة ربكم والخوف من عدوكم ، فبذلك ضاعف الله أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا . قال : فقلت جعلت فداك فما نتمنى إذا أن نكون من أصحاب القائم - عليه السلام - في ظهور الحق ؟ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحق . فقال : سبحانه الله أما تحبون أن يظهر الله عز وجل الحق والعدل في البلاد ، ويحسن حال عامة الناس ، ويجمع الله الكلمة ويؤلف بين القلوب المختلفة ، ولا يعصى الله في أرضه ، وتقام حدود الله في خلقه ، ويرد الحق إلى أهله ، فيظهروه حتى لا يستخفى بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق . أما والله يا عمار لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله عز وجل من كثير ممن شهد بدرا واحدا فأبشروا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 127 - 128 .