شرح
على هذا الأمر منتظرا له ، كان كمن كان في فسطاط القائم عليه السلام " ( 1 ) ،
وعن محاسن البرقي أيضا ، عن عبد الحميد الواسطي قال : " قلت لأبي جعفر
- عليه السلام - أصلحك الله ، والله لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر ، حتى
أو شك الرجل منا يسأل في يديه ، فقال : يا عبد الحميد ، أترى من حبس نفسه
على الله لا يجعل الله له مخرجا ، بلى ، والله ليجعلن الله له مخرجا ، رحم الله عبدا
حبس نفسه علينا ، رحم الله عبدا أحيا أمرنا قال : قلت : فإن مت قبل أن
أدرك القائم ، فقال : القائل منكم إن أدرك القائم من آل محمد نصرته
كالمقارع معه بسيفه ، والشهيد معه له شهادتان " ( 2 ) . ولعل المراد من ترك
الأسواق هو ترك ما لا يليق بالمنتظر .
وعن إكمال الدين عن عمار الساباطي قال : " قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - العبادة مع الإمام منكم المستتر في السر في دولة الباطل أفضل ، أم
العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام الظاهر منكم ؟ فقال : يا عمار ، الصدقة
في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك عبادتكم في السر ، مع
إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل
وحال الهدنة ، ممن يعبد الله في ظهور الحق مع الإمام الظاهر في دولة الحق ،
وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحق
اعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوة في وقتها
فأتمها ، كتب الله عز وجل له بها خمسة وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن
صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها عشر صلوات
نوافل ، ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله
تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ، ودان الله بالتقية على دينه ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 125 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 126 .