شرح
الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كان يخرج في حياة
الحسن - عليه السلام - فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي عثمان بن
سعيد رحمه الله ، وغسله ابنه أبو جعفر ، وتولى القيام به ، وحصل الأمر كله مردودا
إليه ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته ، لما تقدم له من النص عليه
بالأمانة ، والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن وبعد موته في حياته أبيه عثمان
- رحمه الله إلى أن قال - : خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن
سعيد العمري - قدس الله روحه - في التعزية بأبيه - رضي الله عنه - وجاء في
التوقيع المذكور : أجزل الله لك الثواب ، وأحسن لك العزاء ، رزئت ورزئنا ،
وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسره الله في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن
رزقه الله ولدا مثلك يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ويترحم عليه ، وأقول
الحمد لله ، فإن الأنفس طيبة بمكانك وما جعله الله عز وجل فيك وعندك ،
أعانك الله وقواك وعضدك ووفقك وكان لك وليا وحافظا وراعيا .
ثم قال الشيخ - قدس سره - : والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة في
المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان لا يعرف
الشيعة في هذا الأمر غيره ، ولا يرجع إلى أحد سواه ، وقد نقلت عنه دلائل
كثيرة ومعجزات الإمام ( التي ) ظهرت على يده وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم في
هذا الأمر بصيرة ، وهي مشهورة عند الشيعة وقدمنا طرفا منها ، فلا نطول
بإعادتها ، إلى أن روي أنه لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري
الوفاة ، كان جعفر بن أحمد بن متيل جالسا عند رأسه وأبو القاسم بن روح
جالسا عند رجليه ، فالتفت إلى جعفر بن أحمد بن متيل وقال : أمرت أن أوصي
إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، فقام جعفر بن أحمد بن متيل من عند رأسه ،
وأخذ بيد أبي القاسم وأجلسه في مكانه وتحول بنفسه إلى عند رجليه .
إلى أن قال : لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة - إلى أن