تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن - عليه السلام - فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي عثمان بن سعيد رحمه الله ، وغسله ابنه أبو جعفر ، وتولى القيام به ، وحصل الأمر كله مردودا إليه ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته ، لما تقدم له من النص عليه بالأمانة ، والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن وبعد موته في حياته أبيه عثمان - رحمه الله إلى أن قال - : خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري - قدس الله روحه - في التعزية بأبيه - رضي الله عنه - وجاء في التوقيع المذكور : أجزل الله لك الثواب ، وأحسن لك العزاء ، رزئت ورزئنا ، وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسره الله في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه الله ولدا مثلك يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ويترحم عليه ، وأقول الحمد لله ، فإن الأنفس طيبة بمكانك وما جعله الله عز وجل فيك وعندك ، أعانك الله وقواك وعضدك ووفقك وكان لك وليا وحافظا وراعيا . ثم قال الشيخ - قدس سره - : والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة في المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان لا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره ، ولا يرجع إلى أحد سواه ، وقد نقلت عنه دلائل كثيرة ومعجزات الإمام ( التي ) ظهرت على يده وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا الأمر بصيرة ، وهي مشهورة عند الشيعة وقدمنا طرفا منها ، فلا نطول بإعادتها ، إلى أن روي أنه لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري الوفاة ، كان جعفر بن أحمد بن متيل جالسا عند رأسه وأبو القاسم بن روح جالسا عند رجليه ، فالتفت إلى جعفر بن أحمد بن متيل وقال : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، فقام جعفر بن أحمد بن متيل من عند رأسه ، وأخذ بيد أبي القاسم وأجلسه في مكانه وتحول بنفسه إلى عند رجليه . إلى أن قال : لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة - إلى أن
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 146 | السيد محسن الخرازي