تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
شيعته فجأة ، وشعروا بالانقطاع عن قيادتهم الروحية والفكرية سببت هذه الغيبة المفاجأة ، الإحساس بفراغ دفعي هائل قد يعصف بالكيان كله ، ويشتت شمله ، فكان لابد من تمهيد لهذه الغيبة لكي تألفها هذه القواعد بالتدريج ، وتكيف نفسها شيئا على أساسها ، وكان هذا التمهيد هو الغيبة الصغرى ، التي اختفى فيها الإمام المهدي عن المسرح العام ، غير أنه كان دائم الصلة بقواعد وشيعته عن طريق وكلائه ونوابه ، والثقات من أصحاب ، الذين يشكلون همزة الوصل بينه وبين الناس المؤمنين بخطه الإمامي " ( 1 ) . ثم إن النواب الخاصة في الغيبة الصغرى أربعة ، وهم : أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ( بفتح العين وسكون الميم ) وأبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري وأبو القاسم حسين بن روح النوبختي وأبو الحسن علي بن محمد السمري ، وهم الأجلاء الكرام والوجوه المظام . قال الشيخ الطوسي - قدس سره - : " فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة ، فأولهم من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري ، وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد ابنه - عليه السلام - وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، وكان أسديا إلى أن نقل في حقه عن الإمام علي بن محمد الهادي - صلوات الله عليه - أنه قال : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ما قاله لكم فعني يقوله ، وما أداه إليكم فعني يؤديه ، وإلى أن نقل في حقه وابنه عن أبي محمد الحسن - عليه السلام - واشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم - إلى أن قال - : وكانت توقيعات صاحب الأمر - عليه السلام - تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد بالأمر والنهي والأجوبة عما تسأل
هامش
( 1 ) بحث حول المهدي : ص 68 .