تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الكتب المعتبرة والاكتفاء به ، لعدم اتساع هذا الكتاب لأزيد منه مضافا إلى أن هذه الآثار والحكايات بلغت في الكثرة حدا يمتنع إحصاؤها وقد ملأوا العلماء كتبهم عنها ، فراجع البحار والنجم الثاقب وجنة المأوي ، ودار السلام المشتمل على ذكر من فاز بسلام الإمام ، والعبقري الحسان وغيرها ، حتى تعرف مبلغا من كثرتها ، ومن تصفح الكتب المدونة فيها هذه الحكايات التي لا ريب في صحة كثير منها لقوة إسناده ، وكون ناقليه من الخواص ، والرجال المعروفين بالصداقة والأمانة والعلم والتقوى يحصل له العلم القطعي الضروري بوجوده - عليه السلام - " ( 1 ) . خامسها : أن مسألة الغيبة للإمام الثاني عشر - أرواحنا فداه - مما نص عليه النبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة الأطهار - عليهم السلام - قبل ولادته وغيبته وإليك بعض هذه الأخبار . قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - " المهدي من ولدي يكون له غيبة وحيرة تضل فيهما الأمم ، يأتي بذخيرة الأنبياء فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما " ( 2 ) . وقال - صلى الله عليه وآله - أيضا : " طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ، ويتولى أولياءه ، ويعادي أعداءه ذاك من رفقائي وذوي مودتي ، وأكرم أمتي يوم القيامة " ( 3 ) . وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - " للقائم منا غيبة أمدها طويل ، كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم
هامش
( 1 ) منتخب الأثر : ص 420 . ( 2 ) اثبات الهداة : ج 6 ص 390 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 51 ص 72 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 142 | السيد محسن الخرازي