شرح
الكتب المعتبرة والاكتفاء به ، لعدم اتساع هذا الكتاب لأزيد منه مضافا إلى
أن هذه الآثار والحكايات بلغت في الكثرة حدا يمتنع إحصاؤها وقد ملأوا
العلماء كتبهم عنها ، فراجع البحار والنجم الثاقب وجنة المأوي ، ودار السلام
المشتمل على ذكر من فاز بسلام الإمام ، والعبقري الحسان وغيرها ، حتى
تعرف مبلغا من كثرتها ، ومن تصفح الكتب المدونة فيها هذه الحكايات التي
لا ريب في صحة كثير منها لقوة إسناده ، وكون ناقليه من الخواص ، والرجال
المعروفين بالصداقة والأمانة والعلم والتقوى يحصل له العلم القطعي الضروري
بوجوده - عليه السلام - " ( 1 ) .
خامسها : أن مسألة الغيبة للإمام الثاني عشر - أرواحنا فداه - مما نص عليه
النبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة الأطهار - عليهم السلام - قبل ولادته وغيبته
وإليك بعض هذه الأخبار .
قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - " المهدي من ولدي يكون له غيبة
وحيرة تضل فيهما الأمم ، يأتي بذخيرة الأنبياء فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت
جورا وظلما " ( 2 ) .
وقال - صلى الله عليه وآله - أيضا : " طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو
يأتم به في غيبته قبل قيامه ، ويتولى أولياءه ، ويعادي أعداءه ذاك من رفقائي
وذوي مودتي ، وأكرم أمتي يوم القيامة " ( 3 ) .
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - " للقائم منا غيبة أمدها طويل ، كأني
بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت
منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم
هامش
( 1 ) منتخب الأثر : ص 420 .
( 2 ) اثبات الهداة : ج 6 ص 390 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 51 ص 72 .