تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
العسكري ، ومتولد في سنة 256 هجرية ، ولا يزال حيا . والدليل عليه هو أمران ، أحدهما : الروايات الدالة على خصوص شخصه ، وأنه ثاني عشر من الأئمة ، وأنه التاسع من ولد الحسين - عليه السلام - ونحو ذلك ، فإن مثل هذه الروايات الكثيرة المتواترة تدل على وجوده وإلا لم يكن تاسعا من ولد الحسين أو ثاني عشر من الأئمة الذين لا تخلو الأرض منهم ، وهذه الروايات نقلت قبل وجوده وشاعت وكانت محفوظة ومسطورة في الجوامع . قال الشهيد السيد محمد باقر الصدر - قدس سره - في ذيل قوله - صلى الله عليه وآله - : " الخلفاء والامراء اثنا عشر " : " قد أحصى بعض المؤلفين رواياته فبلغت أكثر من مائتين وسبعين رواية مأخوذة من أشهر كتب الحديث عند الشيعة والسنة ، بما في ذلك البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود ومسند أحمد ومستدرك الحاكم على الصحيحين ، ويلاحظ أن البخاري الذي نقل هذا الحديث كان معاصرا للإمام الجواد والإمامين الهادي والعسكري - عليه السلام - " ( 1 ) . وثانيهما : هو ما أشار إليه في المتن حيث قال : وما تواتر عندنا من ولادته واحتجابه ، ولا يجوز أن تنقطع الإمامة وتحول في عصر من العصور وإن كان الامام مخفيا الخ . ولقد أفاد وأجاد الشهيد السيد محمد باقر الصدر - قدس سره - حيث قال : " إن المهدي حقيقة عاشتها أمة من الناس ، وعبر عنها السفراء والنواب طيلة سبعين عاما من خلال تعاملهم مع الآخرين ، ولم يلحظ عليهم أحد كل هذه المدة تلاعبا في الكلام أو تحايلا في التصرف ، أو تهافتا في النقل ، فهل تتصور - بربك - أن بإمكان أكذوبة أن تعيش سبعين عاما ، ويمارسها أربعة على سبيل
هامش
( 1 ) بحث حول المهدي : ص 65 - 66 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 139 | السيد محسن الخرازي