شرح
العسكري ، ومتولد في سنة 256 هجرية ، ولا يزال حيا .
والدليل عليه هو أمران ، أحدهما : الروايات الدالة على خصوص شخصه ،
وأنه ثاني عشر من الأئمة ، وأنه التاسع من ولد الحسين - عليه السلام - ونحو ذلك ،
فإن مثل هذه الروايات الكثيرة المتواترة تدل على وجوده وإلا لم يكن تاسعا من
ولد الحسين أو ثاني عشر من الأئمة الذين لا تخلو الأرض منهم ، وهذه الروايات
نقلت قبل وجوده وشاعت وكانت محفوظة ومسطورة في الجوامع .
قال الشهيد السيد محمد باقر الصدر - قدس سره - في ذيل قوله - صلى الله عليه وآله - :
" الخلفاء والامراء اثنا عشر " : " قد أحصى بعض المؤلفين رواياته
فبلغت أكثر من مائتين وسبعين رواية مأخوذة من أشهر كتب الحديث عند
الشيعة والسنة ، بما في ذلك البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود ومسند أحمد
ومستدرك الحاكم على الصحيحين ، ويلاحظ أن البخاري الذي نقل هذا
الحديث كان معاصرا للإمام الجواد والإمامين الهادي والعسكري
- عليه السلام - " ( 1 ) .
وثانيهما : هو ما أشار إليه في المتن حيث قال : وما تواتر عندنا من ولادته
واحتجابه ، ولا يجوز أن تنقطع الإمامة وتحول في عصر من العصور وإن كان
الامام مخفيا الخ .
ولقد أفاد وأجاد الشهيد السيد محمد باقر الصدر - قدس سره - حيث قال :
" إن المهدي حقيقة عاشتها أمة من الناس ، وعبر عنها السفراء والنواب طيلة
سبعين عاما من خلال تعاملهم مع الآخرين ، ولم يلحظ عليهم أحد كل هذه
المدة تلاعبا في الكلام أو تحايلا في التصرف ، أو تهافتا في النقل ، فهل تتصور
- بربك - أن بإمكان أكذوبة أن تعيش سبعين عاما ، ويمارسها أربعة على سبيل
هامش
( 1 ) بحث حول المهدي : ص 65 - 66 .