شرح
وقال الشيخ المفيد - قدس سره - في ذيل باب من رأي الإمام الثاني عشر ،
وطرف من دلايله وبيناته ، وأمثال هذه الأخبار في معنى ما ذكرناه كثيرة ،
والذي اقتصرنا عليه منها كاف فيما قصدناه ( 1 ) .
وقال أيضا في ذيل باب ( دلائله ومعجزاته ) : " والأحاديث في هذا المعنى
كثيرة ، وهي موجودة في الكتب المصنفة المذكورة فيها أخبار القائم
- عليه السلام - وإن ذهبت إلى إيراد جميعها طال بذلك الكتاب ، وفيما أثبته منها
مقنع ولله الحمد والمنة " ( 2 ) .
هذا مع رؤية جمع كثير إياه - عليه السلام - في حال غيبته الكبرى ، وقد
تصدى بعض الأعلام لذكر قصصهم ، ويكفيك النجم الثاقب ، ولنا طرق
صحيحة لرؤية بعض الأعزة الكرام ، واتصالهم معه ، أرواحنا فداه ، وسنشير
إليها عند المناسبة .
قال في منتخب الأثر في ذيل الفصل الخامس الباب الأول في معجزاته في
غيبته الكبرى : " وقد ذكر في البحار حكايات كثيرة جدا في ذلك ، وهكذا
ذكر المحدث النوري في دار السلام ، وجنة المأوي ، والنجم الثاقب ، والفاضل
الميثمي العراقي في دار السلام ، وغيرهم من المحدثين والعلماء معجزات كثيرة
تتجاوز عن حد التواتر قطعا ، وأسناد كثير منها في غاية
الصحة والمتانة رواها
الزهاد والأتقياء من العلماء . هذا مع ما نرى في كل يوم وليلة من بركات
وجوده ، وثمرات التوسل والاستشفاع به مما جربناه مرارا " ( 3 ) وقال أيضا في
ذيل الفصل المذكور الباب الثاني فيمن رآه في غيبته الكبرى : " واعلم أن ما
ذكرناه في هذا الفصل ليس إلا قليلا من الحكايات والآثار المذكورة في
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : ص 329 - 330 .
( 2 ) إرشاد المفيد : ص 336 .
( 3 ) منتخب الأثر : ص 411 .