شرح
" إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " قال : " ان رهطا من اليهود أسلموا منهم
عبد الله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا فأتوا النبي - صلى الله عليه وآله -
فقالوا : يا نبي الله ، إن موسى - عليه السلام - أوصى إلى يوشع بن نون
فمن وصيك يا رسول الله ؟ ومن ولينا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية : إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، قال
رسول الله - صلى الله عليه وآله - : قوموا ، فقاموا وأتوا المسجد ، فإذا سائل خارج ،
فقال يا سائل ما أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم هذا الخاتم قال : من أعطاكه
قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي ، قال : على أي حال أعطاك ؟ قال :
كان راكعا ، فكبر النبي - صلى الله عليه وآله - وكبر أهل المسجد ، فقال النبي
- صلى الله عليه وآله - : علي وليكم بعدي . قالوا رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا
وبمحمد - صلى الله عليه وآله - نبيا وبعلي بن أبي طالب وليا ، فأنزل الله
عز وجل : " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " ( 1 )
وبقية الكلام تطلب من المطولات .
وأما مفاد نص الدار فهو واضح ، ولا كلام فيه ، ويستفاد منه أن الدعوة إلى
الإمامة مقرونة مع دعوى الرسالة ، وهو حاك عن أهمية الإمامة ، كما أنه
يحكي عن عظمة علي - عليه السلام - مع كونه عند ذلك في حوالي عشر
سنوات ، حيث قام بإجابة دعوة الرسول والإيمان به ونصرته مع مخالفة كبراء
عشيرة النبي - صلى الله عليه وآله - لدعوته .
هامش
( 1 ) الإمامة والولاية : ص 68 .