شرح
وكيف كان فالآية من آيات الولاية والإمامة ، ويؤيدها الأخبار الكثيرة
منها : ما عن الثعلبي عن أبي ذر الغفاري قال : أما إني صليت مع رسول الله
- صلى الله عليه وآله - يوما من الأيام الظهر ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه
أحد شيئا ، فرفع السائل يديه إلى السماء وقال : اللهم اشهد إني سألت في مسجد
نبيك محمد - صلى الله عليه وآله - فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي - رضي الله
عنه - في الصلاة راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى وفيه خاتم فاقبل السائل فأخذ
الخاتم من خنصره ، وذلك بمرأى من النبي - صلى الله عليه وآله - وهو في المسجد
فرفع رسول الله - صلى الله عليه وآله - طرفه إلى السماء وقال : " اللهم إن أخي
موسى سألك ، فقال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري ، واحلل عقدة من
لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهل هارون أخي اشدد به أزري
وأشركه في أمري " فأنزلت عليه قرآنا " سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما
سلطانا فلا يصلون إليكما " اللهم وإني محمد نبيك وصفيك اللهم واشرح لي
صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري . قال
أبو ذر - رضي الله عنه - فما استتم دعاءه حتى نزل جبرئيل - عليه السلام - من
عند الله عز وجل قال يا محمد اقرأ " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الكليني - قدس سره - عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : أمر
الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " . الحديث ( 2 ) .
ومنها : ما رواه ابن بابويه عن أبي جعفر - عليه السلام في قوله الله عز وجل :
هامش
( 1 ) الإمامة والولاية : ص 65 نقلا عن غاية المرام والغدير .
( 2 ) الإمامة والولاية : ص 68 .