الفعل ، والضرار الجزاء عليه .
وقيل : الضرر ما تضرّ صاحبك ، وتنتفع أنت به ، والضِّرار أن تضرَّه من غير
أن تنتفع أنت به .
وقيل : هما بمعنىً واحد ، والتكرار للتأكيد ( 1 ) .
وعن لسان العرب : معنى قوله : ( لا ضرر ) أي لا يضرّ الرجل أخاه ، وهو ضدّ
النفع ، وقوله : ( لا ضِرار ) أي لا يضارّ كلّ منهما صاحبه ( 2 ) .
وعن السيوطي : ( لا ضرر ) أي لا يضرّ الرجل أخاه ، فينقصه شيئاً من حقّه ،
و ( لا ضِرار ) أي لا يُجازيه على إضراره بادخال الضرر عليه ( 3 ) .
وعن تاج العروس ، مثل ما عن السيوطي بعينه ( 4 ) .
والمجمع عبّر بعين ألفاظ ابن الأثير ( 5 ) .
هذا ، ولكن التأمّل في كلامهم يوجب الوثوق بأنّ المعنى الذي ذكروه إنّما
هو على قاعدة باب المفاعلة ، وأنّ الضِّرار فِعال من الضرّ ، وهو فعل الاثنين ،
والمظنون أنّ ابن الأثير ذكر هذا المعنى بارتكازه من باب المفاعلة ، والبقيّة
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) لسا ن العرب 8 : 44 مادة " ضرر " .
( 3 ) الدر النثير 3 : 17 .
السيوطي : هو العلاّمة أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي ، ولد
سنة 849 ه ، أخذ من العلم حظاً وافراً ، وكان مؤلّفاً مُكثراً في مختلف الفنون ، توفي سنة 911 ه .
انظر الكنى والألقاب 2 : 309 ، الأعلام 3 : 310 .
( 4 ) تاج العروس 3 : 8 34 مادة " ضرر " .
( 5 ) مجمع البحرين 3 : 373 مادة " ضرر " .