الأبَ ، فلاتُرضعه ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله - عليه السّلام - : ( المطلقة الحبلى يُنفق عليها حتى تضعَ
حملها ، وهي أحقّ بولدها أن تُرضعه بما تقبله امرأة اُخرى ، يقول اللّه - عزّ
وجلّ - : ( لا تُضارُّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلودٌ لهُ بِوَلَدِهِ وَعلى الوارِثِ مثلُ ذلك )
لا يضارّ بالصبيّ ، ولا يضارّ بأُمّه في رضاعه ) ( 2 ) الخبر .
فعلى التفسيرين - خصوصاً أوّلهما - تكون المضارّة بمعنى التضييق وإيصال
الحرج والمكروه ، لا الضرر المالي أو النفسي ، وكذا قوله تعالى :
( ولا تُمْسِكوهُنّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ) ، ( 3 ) يكون بمعنى ذلك ، فعن محمّد بن علي
ابن الحسين بإسناده عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : ( سألته عن قول اللّه
- عزّ وجل - : ( ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لتَعْتَدوا ) قال : الرجل يُطلِّق حتّى إذا
كادت أن يخلو أجلها راجعها ، ثمّ طلّقها ، يفعل ذلك ثلاث مرّات ، فنهى
اللّه - عزّ وجلّ - عن ذلك ) ( 4 ) .
وفي مجمع البيان : ( لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً ) أي لا تُراجعوهنّ لا لرغبة
فيهنّ ، بل لطلب الإضرار بهنّ ; إمّا بتطويل العِدّة ، أو بتضييق النفقة في
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 371 مادة " ضرر " .
( 2 ) الكافي 6 : 103 / 3 باب نفقة الحبلى المطلقة من كتاب الطلاق ، الوسائل 15 : 178 / 7 باب 70
من أبواب أحكام الأولاد .
( 3 ) البقرة : 231 .
( 4 ) الفقيه 3 : 323 / 1 باب 155 في طلاق العدة ، الوسائل 15 : 402 / 2 باب 34 من أبواب أقسام
الطلاق وأحكامه .