كلمات أهل اللغة وأئمّة اللسان يصدّق بما ادّعيناه ، وإن كنتَ في شكّ مما
تلونا عليك فانتظر ما سُنقرئك في معنى الضِّرار ، ثمّ راجع موارد استعمال
" الضرر " و " الضرار " في اللغة والكتاب والحديث ، وانظر هل ترى
مورداً استعملا ] فيه [ مكان هتك الحرمة والإهانة في العِرض ؟ !
وأما الضِّرار وسائر تصاريفه من بابه : فلم أجد بعد الفحص مورداً
استعمل بمعنى باب المُفاعلة أو المجازاة على الضرر ، وكثير من المتبحّرين من
أهل اللغة ( 1 ) قد صرّحوا بكونه بمعنى الضرر ، وقد ورد في القرآن الكريم
من هذا الباب في ستّة موارد كلّها بمعنى الإضرار ، وهي :
قوله تعالى : ( لا تُضارَّ والدَةٌ بِولَدِها ولا مَوْلودٌ لهُ بِوَلَدِهِ ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( ولا تُضارُّوهُنّ لِتُضَيِّقُوا عَليْهِنَّ ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهيدٌ ) ( 4 ) .
وقوله تعالى : ( ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدوا ) ( 5 ) .
وقوله تعالى : ( والّذينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً ) ( 6 ) .
وقوله تعالى : ( مِنْ بَعْدِ وَصيَّة يُوصَى بِها أوُ دين غيرَ مُضارّ ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير 2 : 425 ، لسان العرب 8 : 45 ، تاج العروس 3 : 348 ، مجمع البحرين 3 :
373 مادة " ضرر " ، مجمع البيان 2 : 587 في تفسير الآية : 233 من سورة البقرة .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) الطلاق : 6 .
( 4 ) البقرة : 282 .
( 5 ) البقرة : 231 .
( 6 ) التوبة : 107 .
( 7 ) النساء : 12 .