الضرر ، وكذا الحال في تعارض الضرر والحرج .
وأما حديث حكومة دليل نفي الحرج على نفي الضرر فهو - أيضاً - ممّا لا
أصل له بناء على مسلك القوم .
أما إذا كان دليل نفي الحرج ( لاضرار ) - الذي قد عرفت أنّه بمعنى نفي
الحرج - فواضح .
وأما إذا كان دليله قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَليْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَج ) ( 1 )
فلأنّ لسانه كلسان ( لا ضرر ) بناء على كون ( لا ضرر ) بمعنى نفي تشريع الأحكام
الضرريّة ، فإنّ لسانهما نفي تشريع الأحكام الحرجية أو الضررية ، فلاوجه
لحكومة أحدهما على الآخر .
هذا آخر ما أردنا إيراده ، فلنختم الكلام بحمد اللّه تعالى والصلاة على
رسوله وآله الطاهرين .
وقد وقع الفراغ من تسويده يوم الأربعاء ، غُرّة جُمادى الأُولى ، سنة ألف
وثلاثمائة وثمان وستّين قمريّة من الهجرة النبوية ، على مُهاجرها الصلاة
والسلام والتحيّة .
هامش
( 1 ) الحج : 78 .