عبد اللّه ( 1 ) ، وأبي سعيد الخُدْري ( 2 ) ، وهو ممّن شهِد العَقَبة الأُولى والثانية ،
وشهِد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلَّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه
وآله ( 3 ) .
ويؤيّد إتقانه وضبطه : أنّ القضايا التي نقلها عن رسول اللّه - على ما في
مسند أحمد ( 4 ) - وجمعها في حديث واحد ، تكون غالباً بألفاظها أو قريباً منها
في أحاديثنا متفرّقةً في الموارد المحتاج إليها ، منقولةً عن الصادقين عليهما
السلام .
المختار وآراء الأعلام
وأنت إذا تأمّلت فيما ذكرنا من المقدّمات ، وتدبّرت الأخبار الحاكية لقضيّة
الأنصاريّ وسَمُرةَ بنِ جُنْدَب ، وراجعتَ الإشكالات الواردة على احتمالات
هامش
( 1 ) ابن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ،
أبو عبد اللّه الأنصاري الخزرجي السلمي المدني ، من أهل بيعة الرضوان ، شهد بدراً وثماني
عشرة غزوة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وعلو مرتبته ، وكثرة مناقبه وفضائله في غنى عن
البيان . انظر تهذيب التهذيب 2 : 42 ، رجال الكشي 1 : 205 ، تهذيب الأسماء واللغات
1 : 142 .
( 2 ) هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر الأنصاري الخزرجي ، المشهور بابي سعيد
الخُدري ، صحابي جليل من فقهاء الصحابة ونجبائهم وفضلائهم ، روى عن الرسول صلّى اللّه عليه
وآله فأكثر وأطاب ، ومناقبه كثيرة جداً ، توفي بالمدينة سنة 74 ه ودفن بالبقيع . انظر تهذيب
الأسماء واللغات 1 : 237 ، البداية والنهاية 9 : 7 ، معجم رجال الحديث 8 : 47 .
( 3 ) رجال الكشي 1 : 185 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 327 .