بالنجس فيقال « رجس نجس » .
ب - أنه أمر باجتنابه ، وهو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الاقتراب بسائر أنواعه ، وكون كلّ منهما في جانب ، وهو يستلزم الهجران من كلّ وجه .
والجواب أنّ الرجس وإن كان حقيقة في القذر ، لكن القذر أعمّ من النجس فان الظاهر منه كلّ ما تنفّر منه النفس ، ولم سلَّم فلا يراد به هنا ذلك حقيقة بالنسبة إلى أعيان هذه الأشياء ، وإلَّا لزم أن يكون الأنصاب والأزلام أقذارا نتنجّس بملاقاتها برطوبة ، كما هو شأن كلّ نجس قذر ، ولا يعرف به قائل لا منّا ولا من غيرنا ، وظاهر الكلّ الإجماع على خلاف ذلك ، فلا بدّ من حمله على معنى غير ذلك يصحّ في الجميع ، فلا يستلزم قذارة العين نجاستها .
ولهذا قال جماعة من الفحول رجس خبر للمضاف المحذوف وهو تعاطي هذه الأشياء فإنّ الذي تستخبثه العقول ويعاف منه يقينا من هذه الأشياء ، تعاطيها على الوجوه المقتضية للمفاسد الظاهرة المشهورة المتعلَّقة بها ، كشرب الخمر ، وما يتعلَّق به من حفظها وبيعها وشرائها وغير ذلك للشرب ولو من الغير ، كما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله « لعن اللَّه الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه » ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حديث لعن النبي عشرة مستفيض بل لعله يعد من المتواترات انظر من كتب الشيعة الوسائل ج 12 ط الإسلامية الباب 55 من أبواب ما يكتسب به من التجارة ص 164 وص 165 المسلسل 22381 إلى 22387 وج 17 ص 300 و 301 المسلسل 32148 إلى 32151 عن الكافي والتهذيب والفقيه والخصال وعقاب الأعمال ومستدرك الوسائل ج 2 ص 452 وج 3 ص 143 والبحار ج 14 ط كمپانى ص 913 .
ومن كتب أهل السنة كنز العمال ج 5 ص 191 - 204 ومنتخب كنز العمال بهامش المسند ج 2 من ص 418 إلى ص 425 والبيهقي ج 8 ص 287 والترغيب والترهيب للمنذري ج 3 ص 249 وص 250 وفيض القدير ج 5 ص 267 الرقم 7253 والدر المنثور ج 2 ص 322 وتفاسيرهم الأخر تفسير الآية 219 من سورة البقرة أو الآية 93 من سورة المائدة وفي عد العشرة قليل تفاوت لا يهمنا التعرض له وفي مخطوطة كتابنا هذا عد ثمانية ولعل سقط الاثنين من سهو الناسخ .